مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 68 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 233 من 400

مسلمون » لرسول الله ثم الامام من بعده.

« واعتصموا بحبل الله » (1) قيل : بدينه الاسلام ، أو بكتابه لقوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : القرآن حبل الله المتين ، استعار له الحبل ، وللوثوق به الاعتصام ، من حيث إن التمسك به سبب النجاة ، عن الردى ، كما أن التمسك بالحبل الموثوق به سبب السلامة من التردي وقال علي بن إبراهيم : الحبل التوحيكد والولاية (2) والعياشي عن الباقر عليه‌السلام آل محمد هم حبل الله المتين الذي أمر بالاعتصام به فقال : « فاعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا » وعن الكاظم : علي بن أبي طالب حبل الله المتين وفي مجالس الصدوق : نحن الحبل.

وأقول : وقد مر الاخبار في ذلك وشرحها في كتاب الامامة (3)

« جميعا » أي مجتمعين عليه « ولا تفرقوا » أي ولا تتفرقوا عن الحق بايقاع الاختلاف بينكم ، وروى علي بن إبراهيم (4) عن الباقر عليه‌السلام أن الله تبارك وتعالى علم أنهم سيفترقون بعد نبيهم ويختلفون ، فنهاهم عن التفرق كما نهى من كان قبلهم فأمرهم أن يجتمعوا على ولاية آل محمد عليهم‌السلام ولا يتفرفوا.

« فيما شجر بينهم » (5) أي فيما اختلف بينهم أو اختلط « حرجا مما قضيت » أي ضيقا مما حكمت به « ويسلموا تسليما » أي يناقدوا لك انقيادا بظاهرهم وباطنهم ، وفي الكافي عن الباقر عليه‌السلام (6) لقد خاطب الله أمير المؤمنين عليه‌السلام في كتابه في قوله : « ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما * فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم » قال : فيما تعاقدوا عليه لئن أمات الله محمدا لا يردوا هذا الامر في بني هاشم « ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا

__________________

(1) آل عمران : 103.

(2) تفسير القمى ص 98 ، العياشى ج 1 ص 199.

(3) راجع ج 24 ص 82 85.

(4) تفسير القمى ص 98.

(5) النساء : 65.

(6) الكافى ج 1 ص 391.

الصفحة 233 من 400