مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 68 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 232 من 400

الطبرسي قدس‌سره : فان قيل : ما معنى قوله : « ونحن له مسلمون » بعدما سبق الاقرار بالايمان على التفصيل؟ قلنا : معناه ونحن له مسلمون بالطاعة والانقياد في جميع ما أمر به ونهى عنه ، وأيضا فان أهل الملل المخالفة للاسلام ، كانوا يقرون كلهم بالايمان ، ولكن لم يقروا بلفظة الاسلام ، فلهذا قال : « ونحن له مسلمون ». « ومن يبتغ » أي يطلب « غير الاسلام دينا » يدين به « فلن يقبل منه » بل يعاقب عليه « وهو في الاخرة من الخاسرين » أي من الهالكين لان الخسران ذهاب رأس المال ، وفي هذا دلالة على أن من ابتغى غير الاسلام دينا لن يقبل منه ، فدل ذلك على أن الدين والاسلام والايمان واحد ، وهي عبارات عن معبر واحد انتهى (1).

« حق تقاته » (2) أي حق تقواه وما يجب منها ، وهو استفراغ الوسع في القيام بالواجبات ، والاجتناب عن المحرمات ، وفي المعانى (3) والعياشي (4) سئل الصادق عليه‌السلام عن هذه الاية قال : يطاع ولا يعصى ، ويذكر فلا ينسى ، ويشكر فلا يكفر ، والعياشي (5) عنه عليه‌السلام أنه سئل عنها فقال : منسوخة ، قيل : وما نسخها؟ قال : قول الله « فاتقوا الله ما استطعتم » (6). « ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون » أي لا تكونن على حال سوى حال الاسلام إذا أدرككم الموت ، في المجمع عن الصادق عليه‌السلام و أنتم مسلمون بالتشديد ، ومعناه مستسلمون لما أتى به النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله منقادون له (7) والعياشي (8) عن الكاظم عليه‌السلام أنه قال لبعض أصحابه : كيف تقرأ هذه الاية « يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم » ماذا؟ قال : « مسلمون » فقال : سبحان الله يوقع عليهم الايمان فيسميهم مؤمنين ، ثم يسألهم الاسلام ، و الايمان قوق الاسلام ، قال : هكذا يقرأ في قراءة زيد ، قال : إنما هي في قراءة علي عليه‌السلام وهو التنزيل الذي نزل به جبرئيل عليه‌السلام على محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله « إلا وأنتم

__________________

(1) مجمع البيان ج 2 ص 470.

(2) آل عمران : 102.

(3) معانى الاخبار ص 240. (4 و 5 و 8) تفسير العياشى ج 1 ص 194.

(6) التغابن : 16. (7) مجمع البيان ج 2 ص 482.

الصفحة 232 من 400