مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 68 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 230 من 400

والخطاب للمنافق أو ادخلوا في الاسلام بكليتكم ، ولا تخلطوا به غيره ، والخطاب لمؤمني أهل الكتاب ، فانهم بعد إسلامهم عظلموا السبت وحرموا الابل وألبانها ، أو في شرائع الله تعالى كلها : بالايمان بالانبياء والكتب جميعا ، والخطاب لاهل الكتاب ، أو في شعب الاسلام وأحكامه كلها ، فلا تخلوا بشئ والخطاب للمسلمين « ولا تتبعوا خطوات الشيطان » بالتفرق والتفريق « إنه لكم عدو مبين » ظاهر العداوة انتهى. وفي الكافي والعياشي (1) ، عن الباقر عليه‌السلام « في السلم » في ولايتنا ، والعياشي عن الصادق في ولاية علي عليه‌السلام وعنهما عليهما‌السلام امروا بمعرفتنا ، وفي العياشي ، عن الصادق عليه‌السلام خطوات الشيطان ولاية الاول والثاني ، وفي تفسير الامام عليه‌السلام (2) في السلم في المسالمة إلى دين الاسلام « كافة » جماعة ادخلوا فيه ، وادخلوا في جميع الاسلام فتقبلوه واعملوا به ، ولا تكونوا ممن يقبل بعضه ويعمل به ، ويأبى بعضه و يهجره ، قال : ومنه الدخول في قبول ولاية علي عليه‌السلام فانه كالدخول في قبول نبوة رسول الله ، فانه لا يكون مسلما من قال إن محمدا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فاعترف به ، ولم يعترف بأن عليا وصيه وخليفته وخير امته وقال : خطوات الشيطان ما يتخطى بكم إليه من طرق الغي والضلالة ، ويأمركم به من ارتكاب الاثام الموبقات.

« إن الدين عند الله الاسلام » (3) أى لا دين مرضي عند الله سوى الاسلام ، وهو التوحيد والتدرع بالشرع الذي جاء به محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله « أسلمت وجهي لله » أي أخلصت نفسي وجملتي له لا اشرك فيها غيره ، قيل عبر عن النفس بالوجه لانه أشرف الاعضاء الظاهرة ، ومظهر القوى والحواس « ومن اتبعن » أي وأسلم من اتبعني « والاميين » أي الذين لا كتاب لهم كمشركى العرب « ءأسلمتم » كما أسلمت لما وضحت لكم الحجة أم أنتم بعد على كفركم؟ « فان أسلموا فقد اهتدوا » أي فقد نفعوا أنفسهم بأن أخرجوها من الضلال. « نحن أنصار الله » (4) أي أنصار دينه « واشهد بأنا مسلمون » أي في

__________________

(1) تفسير العياشى ج 1 ص 102.

(2) تفسير الامام ص 264.

(3) آل عمران : 19.

(4) آل عمران : 52.

الصفحة 230 من 400