مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 68 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 221 من 400

فقال : جدك يقول : إن الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر ، فأنا في السجن وأنت في الجنة فقال عليه‌السلام : لو علمت مالك وما يرقب لك من العذاب ، لعلمت أنك مع هذا الضر ههنا في الجنة ، ولو نظرت إلى ما أعد لي في الاخرة لعلمت أني معذب في السجن ههنا انتهى.

وأقول : فالكلام يحتمل وجهين أحدهما أن تكون المعنى أن المؤمن غالبا في الدنيا بسوء حال وتعب وخوف ، والكافر غالبا في سعة وأمن ورفاهية ، فلا ينافي كون المؤمن نادرا بحال حسن ، والكافر نادرا بمشقة ، وثانيهما أن يكون المعنى أن المؤن في الدنيا كأنه في سجن لانه بالنظر إلى حاله في الاخرة وما أعد الله له من النعيم كأنه في سجن ، وإن كان بأحسن الاحوال بالنظر إلى أهل الدنيا ، و الكافر بعكس ذلك لان نعيمه منحصر في الدنيا ، وليس له في الاخرة إلا أشد العذاب ، فالدنيا جنته ، وإن كان بأسوء الاحوال ، وظهر وجه آخر مما ذكرنا سابقا.

10 كا : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن سنان ، عن عمار بن مروان ، عن سماعة بن مهران ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : إن الله جعل وليه في الدينا غرضا لعدوه (1).

بيان : « الغرض » بالتحريك هدف يرمى فيه أي جعل محبه في الدنيا هدفا لسهام عداوة عدوه ، وحيله وشروره.

11 كا : عن العدة عن البرقي ، عن محمد بن علي ، عن إبراهيم الحذاء عن محمد بن صغير ، عن جده شعيب قال : سمعت أبا عبدالله عليه‌السلام يقول : الدنيا سجن المؤمن فأي سجن جاء منه خير (2).

ييان : فأي سجن استفهام للانكار ، والمعنى أنه ينبغي للمؤمن أن لا يتوقع الرفاهية في الدنيا.

12 كا : عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبدالله بن سنان ، عن

__________________

(1 و 2) الكافى ج 2 ص 250.

الصفحة 221 من 400