مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 68 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 220 من 400

عن سجن الكوفة كيف هو؟ فقال : أصلحك الله ضيق منتن وأهله بأسوء حال ، قال : فانما أنت في السجن فتريد أن تكون فيه في سعة؟ أما علمت أن الدنيا سجن المؤمن (1).

محص : عن ابن عجلان مثله إلا أن فيه فقال : أصلحك الله فيه أصحابه بأسوء حال.

بيان : « فان الله سيجعل لك فرجا » أي بتهيئة أساب الرزق كما قال سبحانه : « سيجعل الله بعد عسر يسرا » ، وقال : « ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب » (2) أو بالموت فان للمؤمن بعده السرور والراحة والحبور كما يومئ إليه ما بعده « الدنيا سجن المؤمن » هذا الحديث مع تتمة « وجنة الكافر » منقول من طرق الخاصة والعامة قال الراوندي ره في ضوء الشهاب بعد نقل هذه الرواية : شبه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله المؤمن بالمسجون ، من حيث هو ملجم بالاوامر والنواهي مضيق عليه في الدنيا ، مقبوض على يده فيها ، مخوف بسياط العقاب ، مبتلى بالشهوات ، ممتحن بالمصائب ، بخلاف الكافر الذي هو مخلوع العذار ، متمكن من شهوات البطن والفرج ، بطيبة من قلبه ، وانشراح من صدره ، مخلى بينه وبين ما يريد ، على ما يسول له الشيطان ، لا ضيق عليه ، ولا منع ، فهو يغدو فيها و يروح ، على حسب مراده وشهوة فؤاده ، فالدنيا كأنها جنة له يتمتع بملاذها ، و يتمتع بنعيمها كما أنها كالسجن للمؤمن ، صارفا له عن لذاته ، مانعا من شهواته وفي الحديث أنه قال صلى‌الله‌عليه‌وآله لفاطمة عليها‌السلام : يا فاطمة تجرعي مرارة الدنيا لحلاوة الاخرة ، وروي أن يهوديا تعرض للحسن بن علي عليهما‌السلام وهو في شظف (3) من حاله وكسوف من باله ، والحسن عليه‌السلام راكب بغلة فارهة عليه ثياب حسنة

__________________

(1) الكافى ج 2 ص 250.

(2) الطلاق الاية 7 و 2.

(3) الشظف محركة ضيق العيش وشدته ، يقال : هو في شظف من العيش : أي ضيقه.

الصفحة 220 من 400