مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 68 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 219 من 400

يكون أي داخل في داره يكون معه ، فيها ، والمراد بالشيطان إما شيطان الجن لان معارضته للمؤمن أكثر أو شيطان الانس ، وذكروا لتسليط الشياطين والكفرة على المؤمنين وجوها من الحكمة : الاول أنه لكفارة ذنوبه ، الثاني أنه لاختباره صبره وإدراجه في الصابرين ، الثالث أنه لتزهيده في الدنيا لئلا يفتتن بها ويطمئن إليها فيشق عليه الخروج منها ، الرابع توسله إلى جناب الحق سبحانه في الضراء ، و سلوكه مسلك الدعاء ، لدفع ما يصيبه من البلاء ، فترتفع بذلك درجته ، الخامس وحشته عن المخلوقين وانسه برب العالمين ، السادس إكرامه برفع الدرجة التي لا يبلغها الانسان بكسبه ، لانه ممنوع من إيلام نفسه شرعا وطبعا ، فاذا سلط عليه في ذلك غيره أدرك ما لا يصل إليه بفعله كدرجة الشهادة مثلا ، السابع تشديد عقوبة العدو في الاخرة ، فانه يوجب سرور المؤمنين به.

والغرض من هذا الحديث وأمثاله حث المؤمن على الاستعداد لتحمل النوائب والمصائب وأنواع البلاء بالصبر والشكر ، والرضا بالقضاء.

8 كا : عن العدة ، عن سهل بن زياد ، عن ابن أبي نصر ، عن داود بن سرحان قال : سمعت أبا عبدالله عليه‌السلام يقول : أربع لا يخلو منهن المؤمن أو واحدة منهن مؤمن يحسده ، وهو أشد هن عليه ، ومنافق يقفو أثره ، أو عدو يجاهده ، أو شيطان يغويه (1).

بيان : « أربع » أي أربع خصال « أوواحدة » أي أو من واحدة « مؤمن يحسده » أي حسد مؤمن « وهو أشد هن عليه » لان صدور الشر من القريب المجانس أشد وأعظم من صدوره من البعيد المخالف ، لتوقع الخير من الاول دون الثاني « أو عدو » أي مجاهر بالعداوة يجاهده بلسانه ويده.

9 كا : عن العدة ، عن البرقي ، عن عثمان بن عيسى ، عن محمد بن عجلان قال : كنت عند أبي عبدالله عليه‌السلام : فشكا إليه رجل الحاجة ، فقال : اصبر فان الله سيجعل لك فرجا ، قال : ثم سكت ساعة ، ثم أقبل على الرجل فقال : أخبرني

__________________

(1) الكافى ج 2 ص 250.

الصفحة 219 من 400