مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 68 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 217 من 400

بيان : « على بلايا أربع » قيل أي إحدى بلايا للعطف بأو ، وللحديث الرابع (1) وأربع مجرور صفة للبلايا « وأشدها » خبر متبدأ محذوف أي هي أشدها ، والضمير المحذوف راجع إلى « إحدى » والضمير المجرور راجع إلى البلايا ، و « مؤمن » مرفوع وهو بدل أشدها ، وإبدال النكرة من المعرفة جائز إذا كانت النكرة موصوفة نحو قوله تعالى : « بالناصية كاذبة » (2) و « أو منافق » عطف على أشدها ، وفي بعض النسخ « أيسرها » وقال بعضهم : أيسرها صفة لبلايا أربع ، وفيه إشعار بأن للمؤمن بلايا اخر أشد منها ، قال : وفي بعض النسخ أشدها بدل أيسرها فيفيد أن هذه الاربع أشد بلاياه ، وقوله : « مؤمن » خبر مبتدأ محذوف أي هو مؤمن ، وقيل إن أيسرها مبتدأ ومؤمن خبره وإن أشدها أولى من أيسرها ، لئلا ينا في قوله عليه‌السلام ، فيما بعد : « ومؤمن يحسده وهو أشد هن عليه » (3) و « مؤمنا يحسده وهو أشد هم عليه » (4) وفيه أن أيسرها أو أشدها صفة لما تقدم فلا يتم ما ذكر وكون هذه الاربع أيسر من غيرها لا ينافي أن يكون بعضها أشد من بعض ، ولو جعل مبتدأ كما زعم لزم أن لا يكون المؤمن الحاسد أشد من المنافق ، وما بعده وهو مناف لما سيأتي.

وأقول : يمكن أن يكون أو للجمع المطلق بمعنى الواو ، فال نحتاج إلى تقدير إحدى ، ويكون أشدها مبتدءا ومؤمن خبره ، وعبر عن الاول بهذه العبارة لبيان الاشدية ، ثم عطف عليه ما بعده كأنه عطف على المعنى ولكل من الوجوه السابقة وجه ، وكون مؤمن بدل أشدها أوجه.

« يقول بقوله » أي يعتقد مذهبه ، ويدعي التشيع ، لكنه ليس بمؤمن كامل

__________________

(1) يعنى الحديث الرابع في باب ما أخذه الله على المؤمن لكتاب الايمان والكفر من الكافى ، وهو الذى يأتى تحت الرقم 8.

(2) العلق : 15 و 16.

(3) يعنى في الحديث الاتى تحت الرقم 8.

(4) يعنى في الحديث الاتى تحت الرقم 12.

الصفحة 217 من 400