مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 68 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 215 من 400

بعض النسخ يظن ، وهو أظهر « انما يعني » أنما بفتح الهمزة (1) وما موصولة وهي اسم أن كقوله تعالى : « واعلموا أنما غنمتم من شئ » (2) أو ما كافة مثل قوله : « أنما إلهكم إله واحد » (3) وعند الزمخشري أنه يفيد الحصر كالمكسور ، فعلى الاول مفعول يعني وهو عائد ما ، محذوف ، وتقديره أن ما يعنيه ، والميسرة خبر أن وعلى الثاني الميسرة مفعول يعني ، وعلى التقديرين المستتر في يعني راجع إلى الامام عليه‌السلام « كما تحب » أي على أحسن الاحوال ، « فقال هو الله الغنى » أقول تعريف الخبر بالام المفيد للحصر وتأكيده بالقسم للتنبيه على أن الغنا الحقيقي ليس إلا الغنا الاخروي ، الحاصل بسلامة الدين ، كما روى عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله أنه قال : الفقر الموت الاحمر ، فقيل له : الفقر من الدينار والدرهم؟ فقال : لا ولكن من الدين.

5 كا : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن النعمان عن داود بن فرقد عن أبي عبدالله عليه‌السلام : قال : أخذ الله ميثاق المؤمن على أن لا تصدق مقالته ، ولا ينتصف من عدوه ، وما من مؤمن يشفي نفسه إلا بفضيحتها لان كل مؤمن ملجم (4).

بيان : « على أن لا تصدق » أي على الصبر على أن لا تصدق مقالته في دولة الباطل ، أو أهل الباطل مطلقا ، والانتصاف الانتقام ، وفي القاموس : انتصف منه استوفى حقه منه كاملا حتى صار كل على النصف سواء ، كاستنصف منه « يشفي نفسه » يقال : شفاه يشفيه من باب ضرب فاشتفى هو ، وهو من الشفاء بمعنى البرء من الامراض ويستعمل في شفاء القلب من الامراض النفسانية والمكاره القلبية كما يستعمل في

__________________

(1) ذكر هذا التوجيه بناء على نسخته « فظن أنما يعنى الخ » وأما على النسخة الكافى المطبوعة وهكذا المحاسن « فظن أنه انما يعنى » فانما بكسر الهمزة : والوجه ظاهر.

(2) الانفال : 41.

(3) الكهف : 110.

(4) الكافى ج 2 ص 249.

الصفحة 215 من 400