مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 68 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 211 من 400

بيان : كأن النكت في الاول كناية عن التوفيق لقبول الحق أو إفاضة علم يقيني ينتقش فيه « فأضاء له سمعه وقلبه » أي يسمع الحق ويقبله بسهولة ، ويصير طالبا لدين الحق ، وفي الثاني كناية عن منع اللطف منه ، لعدم استحقاقه لذلك فيخلي بينه وبين الشيطان ، فينكت في قلبه الشكوك والشبهات « فمن يرد الله أن يهديه » قيل أي يعرفه طريق الحق ويوفقه للايمان « يشرح صدره للاسلام » فيتسع له ويفسح ما فيه مجاله ، وهو كناية عن جعل النفس قابلة للحق مهيأة لحلوله فيها مصفاة عما يمنعه وينافيه « ومن يرد أن يضله » أي يمنع عنه لطفه « يجعل صدره ضيقا حرجا » بحيث ينبو عن قبول الحق فلا يدخله الايمان « كأنما يصعد في السماء » شبهه مبالغه في ضيق صدره بمن يزاول ما لا يقدر عليه ، فان صعود السماء مثل فيما يبعد عن الاستطاعة.

17 كا : عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن محمد بن حمران ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : إن الله إذا أراد بعبد خيرا نكت في قلبه نكتة بيضاء ، وفتح مسامع قلبه ، ووكل به ملكا يسدده ، وإذا أراد بعبد سوءا نكت في قلبه نكتة سوداء وسد مسامع قلبه ، ووكل به شيطانا يضله (1).

23

* « ( باب آخر ) » *

* « ( في أن السلامة والغنا في الدين ، وما أخذ على المؤمن من الصبر على ما يلحقه في الدين ) » *

1 كا : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن النعمان ، عن أيوب بن الحر ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام في قول الله عزوجل « فوقاه الله سيئات ما مكروا » فقال : أما لقد بسطوا عليه وقتلوه ، ولكن أتدرون ما وقاه؟ وقاه أن يفتنوه في دينه (2).

__________________

(1) الكافى ج 2 ص 214.

(2) الكافى ج 2 ص 215 ، والاية في غافر : 40.

الصفحة 211 من 400