مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 68 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 210 من 400

المجادلة إن كان ظهور الحق لكم فلا حاجة لكم إلى ذلك ، فان حقيتكم أظهر من ذلك ، فانكم أخذتم دينكم عن الله بالايات المحكمات ، وعن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله بالاخبار المتواترة من الجانبين ، وعن علي عليه‌السلام المقبول من الطرفين ، وهم أخذوا من الاخبار الموضوعة المنمية إلى النواصب والمعاندين ، والشبهات الواهية التي يظهر بأدنى تأمل بطلانها ، ولا سواء مأخذكم ومأذخهم ، ووكر الطائر عشه.

15 كا : عن علي ، عن أبيه ، عن عثمان بن عيسى ، عن ابن اذينه ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : إن الله عزوجل خلق قوما للحق فاذا مر بهم الباب من الحق قبلته قلوبهم وإن كانوا لا يعرفونه ، وإذا مر بهم الباطل أنكرته قلوبهم وإن كانوا لا يعرفونه ، وخلق قوما لغير ذلك ، فاذا مر بهم الباب من الحق أنكرته قلوبهم وإن كانوا لا يعرفونه ، وإذا مر بهم الباب من الباطل قبلته قلوبهم وإن كانوا لا يعرفونه (1).

بيان : « خلق قوما للحق » كأن اللام للعاقبة ، أي عالما بأنهم يختارون الحق أو يختارون خلافه « وإن كانوا لا يعرفونه » قيل هذا مبني على أنه قد يحكم الانسان بأمر ويذعن به ، وهو مبني على مقدمة مر كوزة في نفسه لا يعلم بها أو بابتناء إذعانه عليها ، والغرض من ذكره في هذا الباب أن السعي لا مدخل له كثيرا في الهداية وإنما هو لتحصيل الثواب فلا ينبغي فعله في موضع التقية لعدم ترتب الثواب عليه.

16 كا : عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبدالحميد بن أبي العلا عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : إن الله عزوجل إذا أراد بعبد خيرا نكت في قلبه نكتة من نور ، فأضاء لها سمعه وقلبه ، حتى يكون أحرص على ما في أيديكم منكم وإذا أراد بعبد سوءا نكت في قلبه نكتة سوداء فأظلم لها سمعه وقلبه ، ثم تلا هذه الاية « فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للاسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء » (2).

__________________

(1) الكافى ج 2 ص 214.

(2) المصدر نفسه ، والاية في الانعام : 125.

الصفحة 210 من 400