فقال : ما من البلدان أكثر محبا لنا من أهل الكوفة ، لا سيما هذه العصابة ، إن الله هداكم لامر جهله الناس فأحببتمونا وأبغضنا الناس ، وتابعتمونا وخالفنا الناس وصدقتمونا وكذبنا الناس ، فأحياكم الله محيانا ، وأماتكم مماتنا فأشهد على أبي أنه كان يقول : ما بين أحدكم وبين أن يرى ما تقر به عينه أو يغتبط إلا أن تبلغ نفسه هكذا وأهوى بيده إلى حلقه وقد قال الله عزوجل في كتابه « ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية » (1) فنحن ذرية رسول الله صلىاللهعليهوآله (2).
بيان : « لا سيما هذه العصابة » أي الشيعة فانها أخص. وفي القاموس الغبطة بالكسر حسن الحال والمسرة وقد اغتبط.
35 ما : عن المفيد ، عن ابن قولويه ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن محمد بن سنان ، عن المفضل بن عمر اقل : سمعت أبا عبدالله جعفر بن محمد عليهماالسلام يقول : إن في السماء الرابعة ملائكة يقولون في تسبيحهم : سبحان من دل هذا الخلق القليل من هذا الخلق الكثير على هذا الدين العزيز (3).
36 ما : عن المفيد ، عن الجعابي ، عن محمد بن محمد بن سعيد الهمداني ، عن الحسين بن عتبة ، عن أحمد بن النضر ، عن محمد بن الصامت قال : كنا عند أبي عبدالله عليهالسلام وعنده قوم من البصريين فحدثهم بحديث أبيه ، عن جابر بن عبدالله في الحج أملاه عليهم فلما قاموا قال أبوعبدالله عليهالسلام : إن الناس أخذوا يمينا وشمالا وإنكم لزمتم صاحبكم فالى أين ترون يريد بكم؟ إلى الجنة والله ، إلى الجنة والله إلى الجنة والله. (4)
بشا : عن أبي علي ابن الشيخ ، عن والده ، عن المفيد مثله (5).
__________________
(1) الرعد : 38.
(2) امالى الطوسى ج 1 ص 143.
(3) المصدر ج 1 ص 143.
(4) أمالى الطوسى ج 1 ص 158.
(5) بشارة المصطفى ص 111.




