مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 68 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 205 من 400

محمد الطيار ، عن أبيه عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : لم تتواخوا على هذا الامر ولكن تعارفتم عليه (1).

تبيان : « لم تتواخوا على هذا الامر » أقول : الخبر يحتمل وجوها :

الاول : ما أفاده الوالد قدس الله روحه ، وهو أن التواخى بينكم لم يقع على التشيع ، ولا في هذه النشأة ، بل كانت اخوتكم في عالم الارواح قبل الانتقال إلى الاجساد ، وإنما حصل تعارفكم في هذا العالم بسبب الدين ، فكشف ذلك عن الاخوة في العليين ، وذلك مثل رجلين كانت بينهما مصاحبة قديمة فافترقا زمانا طويلا ثم تلا قيا فعرف كل منهما صاحبه.

ويؤيده الحديث المشهور عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله الارواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف ، وما تناكر منها اختلف ، وهذا الخبر وإن كان عاميا لكن ورد مثله في أخبارنا بأسانيد جمة.

منها ما روى الصفار في البصائر بأسانيد عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه‌السلام فقال : والله يا أمير المؤمنين إني لاحبك ، فقال : كذبت ، فقال الرجل : سبحان الله كأنك تعرف ما في قلبي ، فقال علي عليه‌السلام : إن الله خلق الارواح قبل الابدان بألفي عام ثم عرضهم علينا ، فأين كنت لم أرك؟ (2).

وعن عمارة قال : كنت جالسا عند أمير المؤمنين عليه‌السلام إذ أقبل رجل فسلم عليه ، ثم قال : يا أمير المؤمنين والله إني لاحبك ، فسأله ثم قال له : إن الارواح خلقت قبل الابدان بألفي عام ثم اسكنت الهواء ، فما تعارف منها ثم ائتلف ههنا ، و ما تناكر منها ثم اختلف ههنا ، وإن روحي أنكر روحك (3).

وبسنده أيضا عن أبي عبدالله عليه‌السلام مثله إلا أنه قال : إن الله خلق الارواح قبل الابدان بألفي عام ، فأسكنها الهواء ، ثم عرضها علينا أهل البيت ، فوالله ما منها روح إلا وقد عرفنا بدنه ، فوالله ما رأيتك فيها فأين كنت؟ (4).

__________________

(1) الكافى ج 2 ص 168.

(2 4) بصائر الدرجات ص 87 و 88.

الصفحة 205 من 400