مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 68 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 186 من 400

« أنا المدينة » كأن ذكر هذا الخبر لبيان علة اتفاق قلوبهم ، فانهم عاملون بهذا الخبر أولبيان أن تلك الصفات إنما تنفع إذا كانت مع الولاية ، أو لبيان لزوم اختيار تلك الصفات ، فانها من أخلاق مولى المؤمنين ، وهو باب مدينة الدين والعلم والحكمة ، فلا بد لمن ادعى الدخول في الدين أن يتصف بها.

40 كا : عن محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن محمد بن الحسن زعلان ، عن أبي إسحاق الخراساني ، عن عمرو بن جميع العبدي ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : شيعتنا الشاحبون الذابلون الناحلون ، الذين إذا جهنم الليل استقبلوه بحزن (1).

بيان : « شيعتنا الشاحبون » وفي نادر من النسخ « السايحون » بالمهملتين بينهما مثناة تحتانية قيل : أي الملازمون للمساجد والسيح أيضا الذهاب في الارض للعبادة وقال في النهاية : الشاحب المتغير اللون والجسم لعارض من مرض أو سفر ونحوهما ، و قال : ذبلت بشرته أي قل ماء جلده وذهبت نضارته ، وفي الصحاح ذبل الفرس ضمر وقال : النحول الهزال ، وجمل ناحل مهزول ، وقال : جن عليه الليل يجن جنونا ويقال : أيضا جنه الليل وأجنه الليل بمعنى.

وأقول : تعريف الخبر باللام للحصر ، والحاصل أنه ليس شيعتنا إلا الذين تغيرت ألوانهم من كثرة العبادة والسهر ، وذبلت أجسادهم من كثرة الرياضة ، أو شفاههم من الصوم ، وهزلت أبدانهم مما ذكر : الذين إذا سترهم الليل استقبلوه بحزن أي اشتغلوا بالعبادة فيه مع الحزن للتفكر في أمر الاخرة وأهوالها.

41 كا : عن علي ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن رجل ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : شيعتنا أهل الهدى ، وأهل التقى وأهل الخير ، وأهل الايمان ، وأهل الفتح والظفر (2).

بيان : « أهل الهدى » أي الهداية إلى الدين المبين وهو مقدم على كل شئ ثم أردفه بالتقوى وهو ترك المنهيات ثم بالخير وهو فعل الطاعات ثم بالايمان

__________________

(1 و 2) الكافى ج 2 ص 233.

الصفحة 186 من 400