مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 68 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 180 من 400

38 ومنه : عن ميسر قال : قال أبوجعفر عليه‌السلام : يا ميسر ألا اخبرك بشيعتنا؟ قلت : بلى جعلت فداك قال : إنهم حصون حصينة وصدور أمينة وأحلام رزينة ليسوا بالمذاييع البذر ، ولا بالجفاة المرائين ، رهبان بالليل ، اسد بالنهار (1). والبذر : القوم الذين لا يكتمون الكلام.

وعن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : إن أصحاب علي عليه‌السلام كانوا المنظور إليهم في القبائل وكانوا أصحاب الودايع مرضيين عند الناس سهار الليل ، مصابيح النهار (2).

39 كا : عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن مهزم وبعض أصحابنا ، عن محمد بن علي ، عن محمد بن إسحاق الكاهلي ، وأبي علي الاشعري عن الحسن بن علي الكوفي ، عن العباس بن عامر ، عن ربيع بن محمد جميعا ، عن مهزم الاسدي قال : قال أبوعبدالله عليه‌السلام : يا مهزم شيعتنا من لا يعدو صوته سمعه ولا شحناؤه بدنه ، ولا يمتدح بنا معلنا ، ولا يجالس لنا عائبا ، ولا يخاصم لنا قاليا إن لقي مؤمنا أكرمه ، وإن لقي جاهلا هجره.

قلت : جعلت فداك فكيف أصنع بهؤلاء المتشيعة؟ قال : فيهم التمييز وفيهم التبديل ، وفيهم التمحيص تأتي عليهم سنون تفنيهم ، وطاعون يقتلهم ، و اختلاف يبددهم ، شيعتنا من لا يهر هرير الكلب ، ولا يطمع طمع الغراب ، ولا يسأل عدونا وإن مات جوعا ، قلت : جعلت فداك فأين أطلب هؤلاء؟ قال : في أطراف الارض اولئك الخفيض عيشهم ، المنتقلة ديارهم ، إن شهدوا لم يعرفوا ، وإن غابوا لم يفتقدوا ، ومن الموت لا يجزعون ، وفي القبور يتزاورون ، وإن لجأ إليهم ذو حاجة منهم رحموه ، لن تختلف قلوبهم ، وإن اختلفت بهم الدار ، ثم قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : أنا المدينة وعلي الباب ، وكذب من زعم أنه يدخل المدينة لا من قبل الباب ، وكذب من زعم أنه يحبني ويبغض عليا عليه‌السلام (3).

__________________

(1 و 2) مشكوة الانوار ص 62 و 63. والمذاييع جمع المذياع : الذى لا يكتم الاسرار بل يفشيها.

(3) الكافى ج 2 ص 239.

الصفحة 180 من 400