مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 68 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 179 من 400

ترون فضله على سائر الوسائد والبسط ، فهذا على الاستعارة وقد مر الكلام فيه.

37 المشكوة : روى محمد بن نبيك قال : حدثني أبوعبدالله جعفر بن محمد بن مقبل القمي ، عن علي بن محمد الزائدي ، عن الحسن بن أسد ، عن الهيثم بن واقد عن مهزم قال : دخلت على أبي عبدالله عليه‌السلام فذكرت الشيعة فقال : يا مهزم إنما الشيعة من لا يعدو سمعه صوته ، ولا شجنه بدنه (1) ولا يحب لنا مبغضا ، ولا يبغض لنا محبا ، ولا يجالس لنا غاليا ، ولا يهر هرير الكلب ، ولا يطمع طمع الغراب ولا يسأل الناس وإن مات جوعا ، المتنحي عن الناس ، الخفي عليهم ، وإن اختلفت بهم الدار لم تختلف أقاويلهم إن غابوا لم يفقدوا ، وإن حضروا لم يؤبه بهم (2) وإن خطبوا لم يزوجوا ، يخرجون من الدنيا وحوائجهم في صدورهم ، إن لقوا مؤمنا أكرموه ، وإن لقوا كافرا هجروه ، وإن أتاهم ذو حاجة رحموه ، وفي أموالهم يتواسون. ثم قال : يا مهزم قال جدي رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله لعلي رضوان الله عليه : يا علي كذب من زعم أنه يحبني ولا يحبك ، أنا المدينة وأنت الباب ، ومن أين تؤتى المدينة الا من بابها.

وروى أيضا مهزم هذا الحديث إلى قوله : وإن مات جوعا ، قال : قلت : جعلت فداك أين أطلب هؤلاء؟ قال : هؤلاء اطلبهم في أطراف الارض اولئك الخفيض عيشهم ، المنقلة ديارهم ، القليلة منازعتهم ، إن مرضوا لم يعادوا ، وإن ماتوا لم يشهدوا ، وإن خاطبهم جاهل سلموا ، وعند الموت لا يجزعون ، وفي أموالهم متواسون إن التجأ إليهم ذو حاجة منهم رحموه ، لم يختلف قولهم ، وإن اختلف بهم البلدان ثم قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : كذب يا علي من زعم أنه يحبني ويبغضك (3)

__________________

(1) الشجن : الحزن والهم ، وفى المصدر المطبوع بالحاء المهملة ، والشحن بالتحريك : الحقد والعداوة كالشحناء ، وقد مر مثله تحت الرقم 16 و 28 وهكذا سيجئ تحت الرقم 39 عن الكافى مشروحا وفيه « ولا شحناؤه بدنه » فراجع.

(2) أى لم يلتفت اليهم لخمولهم ولم يكترث بشأنهم.

(3) مشكوة الانوار ص 61 و 62.

الصفحة 179 من 400