مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 68 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 178 من 400

الريحان على الولد وعلى الرزق « ولا يقفون » أي لا يتهمون ولا يقذفون أولا يتبعونهم بغير حجة في القاموس قفوته تبعته ، وقذفته بالفجور صريحا ، ورميته بأمر قبيح « فهم الرواغون » : أى يميلون عن الناس ومخالطتهم ، أو يجادلون في الدين ويدخلون الناس فيه بالحكمة والموعظة الحسنة ، وفي القاموس : راغ الرجل والثعلب روغا وروغانا مال وحاد عن الشئ ، وهذه روغتهم وياغتهم بكسرهما أي مصطر عهم وأخذتني بالرويغة بالحيلة من الروغ وأراغ أراد وطلب ، و المراوغة المصارعة.

35 مشكوة الانوار : عن علي بن الحسين عليه‌السلام : قال : صلى أمير المؤمنين عليه‌السلام : ثم لم يزل في موضعه حتى صارت الشمس على قيد رمح ، وأقبل على الناس بوجهه فقال : والله لقد أدركنا أقواما كانوا يبيتون لربهم سجدا وقياما يراوحون بين جباههم وركبهم ، كأن زفير النار في آذانهم ، إذا ذكر الله عندهم مادوا كما يميد الشجر ، كأن القوم باتوا غافلين ، قال : ثم قام فما رئي ضاحكا حتى قبض صلوات الله عليه (1).

36 ومنه : عن عمرو بن سعيد بن بلال قال : دخلت على أبي جعفر عليه‌السلام ونحن جماعة فقال : كونوا النمرقة الوسطى يرجع إليكم الغالي ويلحق بكم التالي واعلموا يا شيعة آل محمد! ما بيننا وبين الله من قرابة ، ولا لنا على الله حجة ، ولا يقرب إلى الله إلا بالطاعة ، من كان مطيعا نفعته ولايتنا ، ومن كان عاصيا لم تنفعه ولايتنا. قال : ثم التفت إلينا وقال : لا تغتروا ولا تفتروا ، قلت : وما النمرقة الوسطى؟ قال : ألا ترون أهلا تأتون أن تجعلوا للنمط الاوسط فضله (2).

بيان : النمرقة بضم النون والراء وكسرهما الوسادة ، والنمط الطريقة من الطرايق ، والجماعة من الناس أمرهم واحد ، وأصله ضرب من البسط له خمل رقيق « ألا ترون إلخ » أي تدخلون بيتا فيه أنماط ونمارق تتوجهون إلى الوسط منها و

__________________

(1) مشكوة الانوار ص 61 تراه مشروحا في ج 67 ص 360.

(2) مشكوة الانوار ص 60.

الصفحة 178 من 400