مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 68 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 174 من 400

و « إذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره » (1) وتقول : أخضت دابتي في الماء انتهى.

وأقول : يمكن أن يقرأ سجموا هنا على بناء التفعيل أو على بناء المجرد فيكون أسماعهم بالرفع بدلا عن الضمير ، ونحاه وانتحاه قصده ، وانتحى جد « في وجه واحدة » أي دار واحدة « وتظهر (2) الاسقام بغاضرة وجهها » من الغضارة وهي النعمة والسعة والحسن وطيب العيش ، أي في عين النضارة والغضارة تظهر أنواع البلاء « قد اشتغلت » أي شغلتك عن الاخرة بنفائس روأتها وحسنها والاجام بالجيم من قولهم تأجم النهارأي اشتد حره أو بالحاء المهملة والميمين من قولهم أحم الماء سخنه.

« فأحمتك » الضمير للدار المقدمة ، وهي الدنيا ، أي منعتك دار الدنيا عن دار الاخرة. في القاموس : حمى الشئ يحميه حميا وحماية : منعه ، وحمى المريض ما يضره منعه إياه ، فاحتمى وتحمى : امتنع ، وأحمى المكان جعله حمى لايقرب ، وحمي من الشئ كرضي أنف ، وقال : كبس البئر و النهر يكسبهما طمهما بالتراب ، ورأسه في ثوبه أخفاه وأدخله فيه ، وداره هجم عليه واحتاط ، وقال : عبق به الطيب كفرح لزق به. أو هو بالتاء المثناة الفوقانية جمع عاتق ، وهي الجارية أول ما أدركت والتي لم تتزوج ذكره الفيروز آبادي وقال : الحور جمع أحور وحوراء ، وبالتحريك أن يشتد بياض العين وسواد سوادها ، وتستدير حدقتها ، وترق جفونها ، ويبيض ما حواليها ، أو شدة بياضها وسواها في شدة بياض الجسد أو اسوداد العين كلها مثل الظباء ولا يكون في بني آدم بل يستعارلها. قوله : « على زيادات ربهم » أي نعمهم الزائدة عن قدر أعمالهم كما قال سبحانه : « للذين أحسنوا الحسنى وزيادة » وقال : « ولدينا مزيد » (3).

__________________

(1) الانعام : 68.

(2) كان لفظ الحديث ، « تبدى ».

(3) يونس : 26 ، ق 35.

الصفحة 174 من 400