مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 68 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 173 من 400

توضيح : « المراجل » جمع المرجل كمنبر ، وهو القدر من الحجارة و النحاس ، والمحرد بالحاء المهملة من الحرد بمعنى القصد أو التحي والاعتزال عن الخلق ، وعن كل شئ سوى الله في القاموس : حرده يحرده قصده ، ورجل حرد وحرد وحريد ومتحرد من قوم ، حراد وحرداء معتزل متنح وحي حريد منفرد ، إما لعزته أو لقلته ، وحرد كضرب وسمع غضب وأحرد في السير أغذ انتهى والكل مناسب وفي بعض النسخ بالجيم وكأنه على المفعول من بناء التفعيل من قولهم تجرد للامر أي جد فيه ، وانجرد بنا السير أي امتد أو من التجريد وهو التعرية من الثياب كناية عن قطع العلائق متوجها إلى الله سحانه ، والاول أظهر ، وفي القاموس : سمر سمرا وسمورا لم ينم ، وهم السمار ، وقال : نهنهه عن الامر فتنهنه كفه وزجره فكف وقال : « أعول » رفع صوته بالبكاء والصياح كعول ، والاسم العول والعولة والعويل ، وقال : صفده يصفده شده وأوثقه كأصفده وصفده « من التهمات » أي من مواضع التهمة ، أو من تتبع عيوب الناس واتهامهم.

قوله : « وسجموا أسماعهم » أي كفوها ومنعوها عن « أن يلجها » أي يدخلها كلمات المبطلين ، قال الزمخشري في الاساس : سجم عن الامر أبطأ وانقبض وقال : خاضوا في الحديث وتخاوضوا فيه وهو يخوض مع الخائضين أي يبطل مع المبطلين ، وهم في خوض يلعبون وقال الراغب : الخوض هو الشروع في الماء و المرور فيه ، ويستعار في الامور وأكثر ماورد في القرآن ورد فيما يذم الشروع فيه نحو قوله « ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب » (1) « وخضتم كالذي خاضوا » (2) وقال تعالى : « فذرهم في خوضهم يلعبون » (3)

__________________

(1) براءة : 65.

(2) براءة : 69.

(3) الانعام : 91 ، والاية هكذا منقولة في المصدر المطبوع ، وفى المصحف الشريف « قل الله ، ثم ذرهم في خوضهم يلعبون » ، نعم في المصحف الشريف « فذرهم يخضوا ويلعبوا حتى يلاقوا يومهم الذى يوعدون ، في سورة المعارج 42 ، وسورة الزخرف » 83.

الصفحة 173 من 400