الارض بين الاسواق وهو قول الله عزوجل « أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين » (1).
29 ومنه : عن ما جيلويه ، عن عمه ، عن هاون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة قال سئل أبوعبدالله عليهالسلام عن شيعتهم فقال : شيعتنا من قدم ما استحسن و أمسك ما استقبح ، وأظهر الجميل ، وسارع بالامر الجليل ، رغبة إلى رحمة الجليل فذاك منا وإلينا ومعنا حيثما كنا (2)
30 ومنه : عن أبيه ، عن علي ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مهران ، عن حمران بن أعين ، عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : كان علي بن الحسين عليهالسلام قاعدا في بيته إذ قرع قوم عليهم الباب فقال : يا جارية انظري من بالباب؟ فقالوا : قوم من شيعتك ، فوثب عجلا حتى كاد أن يقع فلما فتح الباب ونظر إليهم رجع فقال : كذبوا فأين السمت في الوجوه؟ أين أثر العبادة؟ أين سيماء السجود؟ إنما شيعتنا يعرفون بعبادتهم وشعثهم ، قد قرحت العببادة منهم الاناف ، ودثرت الجباه والمساجد خمص البطون ، ذبل الشفاه ، قد هيجت العبادة وجوههم ، وأخلق سهر الليالي وقطع الهواجر جثثهم ، المسبحون إذا سكت الناس ، والمصلون إذا نام الناس ، و المحزونون إذا فرح الناس (3) [ يعرفون بالزهد ، كلامهم الرحمة ، وتشاغلهم بالجنة ].
بيان : الاناف جمع الانف كالانوف ، وقرحها إما لكثرة السجود ، لانها من المساجد المستحبة أو لكثرة البكاء في القاموس الدثور الدروس ، والداثر الهالك وفي النهاية فيه إن القلب يدثر كما يدثر السيف فجلاؤه ذكر الله أي يصدأ كما يصدأ السيف وفي القاموس هاج يهيج ثار كاهتاج وتهيج وأثار والنبت يبس ، والهائجة أرض يبس بقلها أو اصفر وأهاجه أيبسه وكان يحتمل النسخة الباء الموحدة من قولهم هبجه
__________________
(1) صفات الشيعة ص 169 ، والاية في المائدة : 54.
(2) صفات الشيعة ص 171.
(3) صفات الشيعة ص 177.




