مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 68 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 154 من 400

فقال : يا سدير لا تزال شيعتنا مرعيين محفوظين مستورين معصومين ، ما أحسنوا النظر لانفسهم فيما بينهم وبين خالقهم ، وصحت نياتهم لائمتهم ، وبروا إخوانهم فعطفوا على ضعيفهم ، وتصدقوا على ذوي الفاقة منهم ، إنا لا نأمر بظلم ولكنا نأمركم بالورع ، الورع الورع ، والمواساة المواساة لاخوانكم ، فان أولياء الله لم يزالوا مستضعفين قليلين منذ خلق الله آدم عليه‌السلام (1).

11 م : قال عليه‌السلام : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : اتقوا الله معاشر الشيعة فان الجنة لن تفوتكم وإن أبطأت بها عنكم قبايح أعمالكم ، فتنافسوا في درجاتها ، قيل : فهل يدخل جهنم أحد من محبيك ومحبي علي عليه‌السلام؟ قال من قذر نفسه بمخالفة محمد وعلي وواقع المحرمات ، وظلم المؤمنين والمؤمنات ، وخالف ما رسم له من الشريعات جاء يوم القيامة قذرا طفسا ، يقول محمد وعلي عليهما‌السلام يا فلان أنت قذر طفس لا تصلح لمرافقة مواليك الاخيار ، ولا لمعانقة الحور الحسان ، ولا الملائكة المقربين لا تصل إلى ما هناك إلا بأن تطهر عنك ما ههنا ، يعني ما عليك من الذنوب ، فيدخل إلى الطبق الاعلى من جهنم فيعذب ببعض ذنوبه.

ومنهم من يصيبه الشدائد في المحشر ببعض ذنوبه ثم يلقطه من هنا ومن هنا من يبغثهم إليه مواليه من خيار شيعتهم ، كما يلقط الطير الحب ، ومنهم من يكون ذنوبه أقل وأخف فيطهر منها بالشدائد والنوائب من السلاطين وغيرهم ، ومن الافات في الايدان في الدنيا ليدلى في قبره وهو طاهر ، ومنهم من يقرب موته وقد بقيت عليه سية فيشتد نزعه ويكفر به عنه ، فان بقي شئ وقويت عليه ، يكون له بطر واضطراب في يوم موته فيقل من بحضرته فيلحقه به الذل فيكفر عنه ، فان بقي شئ اتي به ولما يلحد فيوضع فيتفرقون عنه ، فيطهر.

فإن كان ذنوبه أعظم وأكثر طهر منها بشدائد عرصات يوم القيامة ، فإن كانت أكثر وأعظم طهر منها في الطبق الاعلى من جهنم وهؤلاء أشد محبينا عذابا وأعظمهم ذنوبا ، ليس هؤلاء يسمون بشيعتنا ، ولكنهم يسمون بمحبينا والموالين لاوليائنا والمعادين لاعدائنا. إن شيعتنا من شيعنا ، واتع آثارنا ، واقتدى بأعمالنا.

__________________

(1) المحاسن ص 158.

الصفحة 154 من 400