مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 68 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 131 من 400

هكذا وقد غذتك كف سيد المرسلين ، وربيت في حجر المتقين ، ورضعت من ثدي الايمان ، وفطمت بالاسلام ، فطبت حيا وطبت ميتا غير أن قلوب المؤمنين غير طيبة لفراقك ولا شاكة في الخيرة لك (1) فعليك سلام الله ورضوانه وأشهد أنك مضيت على ما مضى عليه أخوك يحيى بن زكريا.

ثم جال ببصره حول القبر وقال : السلام عليكم أيها الارواح التي حلت بفناء الحسين ، وأناخت برحله ، أشهد أنكم أقمتم الصلاة ، وآتيتم الزكاة وأمرتم بالمعروف ونهيتم عن المنكر وجاهدتم الملحدين ، وعبدتم الله حتى أتاكم اليقين والذي بعث محمدا بالحق لقد شاركنا كم فيما دخلتم فيه.

قال عطية : فقلت لجابر : وكيف ولم نهبط واديا ، ولم نعل جبلا ، ولم نضرب بسيف ، والقوم قد فرق بين رؤسهم وأبدانهم ، واوتمت أولادهم وأرملت الازواج؟ فقال لي : يا عطية سمعت حبيبي رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يقول : من أحب قوما حشر معهم ، ومن أحب عمل القوم اشرك في عملهم ، والذي بعث محمدا بالحق نبيا إن نيتي ونية أصحابي على ما مضى عليه الحسين وأصحابه ، خذوا بي نحو أبيات كوفان ، فلما صرنا في بعض الطريق فقال لي : يا عطية هل اوصيك؟ وما أظن أنني بعد هذه السفرة ملاقيك ، أحب محب آل محمد ما أحبهم ، وأبغض مبغض آل محمد ما أبغضهم ، وإن كان صواما قواما ، وارفق بمحب آل محمد فانه إن تزل [ لهم ] قدم بكثرة ذنوبهم ، ثبتت لهم اخرى بمحبتهم ، فان محبهم يعود إلى الجنة ومبغضهم يعود إلى النار (2).

63 بشا : عن أبي علي ابن شيخ الطائفة ، عن أبيه ، عن المفيد ، عن المراغي عن ابن عيسى ، عن ابن البطائني. وعن المفيد أيضا ، عن أحمد بن الوليد عن أبيه ، عن الصفار ، عن عبدالله بن الوليد قال : دخلنا على أبي عبدالله عليه‌السلام في زمن بني مروان فقال : ممن أنتم؟ قلنا : من أهل الكوفة ، قال : ما من أهل البلدان أكثر محبا

__________________

(1) في حياتك خ ل والشاكة جمع شائك : ذو الشوك.

(2) بشارة المصطفى : 89.

الصفحة 131 من 400