مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 68 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 106 من 400

المؤمنون بعلي عليه‌السلام [ هم الخالدون في الجنة ] وإن كانوا في أعمالهم مسيئة على ضد ذلك (1).

20 م : قوله عزوجل « اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين » (2) قال الامام موسى بن جعفر عليه‌السلام « اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى » باعوا دين الله ، واعتاضوا منه الكفر بالله « فما ربحت تجارتهم » أي ما ربحوا في تجارتهم في الاخرة ، لانهم اشتروا النار وأصناف عذابها بالجنة التي كانت معدة لهم لو آمنوا « وما كانوا مهتدين » إلى الحق والصواب.

فلما أنز الله عزوجل هذه الاية ، حضر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قوم فقالوا : يا رسول الله سبحان الرزاق ألم تر فلانا كان يسير البضاعة ، خفيف ذات اليد ، خرج مع قوم يخدمهم في البحر فرعوا له حق خدمته ، وحملوه معهم إلى الصين وعينوا له يسيرا من مالهم قسطوه على أنفسهم له ، وجمعوه فاشتروا له به بضاعة من هناك فسلمت فربح الواحد عشرة ، فهو اليوم من مياسير أهل المدينة؟

وقال قوم آخرون بحضرة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : يا رسول الله ألم تر فلانا كانت حسنة حاله ، كثيرة أمواله ، جميلة أسبابه ، وافرة خيراته ، مجتمعا شمله ، أبى إلا طلب الاموال الجمة ، فحمله الحرص على أن تهور ، فركب البحر في وقت هيجانه والسفينة غير وثيقة ، والملاحون غير فارهين ، إلى أن توسط البحر فلعبت بسفينته ريح عاصف فأزعجتها إلى الشاطئ وفتقتها في ليل مظلم ، وذهبت أمواله وسلم بحشاشته فقيرا وقيرا ينظر إلى الدنيا حسرة؟

فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : ألا أخبركم بأحسن من الاول حالا ، وبأسوء من الثاني حالا؟ قالوا : بلى يا رسول الله قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : أما أحسن من الاول حالا فرجل اعتقد صدقا بمحمد رسول الله وصدقا باعظام علي أخي رسول الله ووليه ، وثمرة قلبه ومحض طاعته ، فشكر له ربه ونبيه ووصي نبيه ، فجمع الله تعالى له بذلك خير

__________________

(1) تفسير العياشى ج 1 ص 139 ، ومثله في الكافى ج 1 ص 376 في حديثين.

(2) البقرة : 16.

الصفحة 106 من 400