أبوعبدالله عليهالسلام جالسا وأقبل علي كالغضبان ثم قال : لا دين لمن دان بولاية إمام جائر ليس من الله ، ولا عتب على من دان بولاية إمام عدل من الله ، قال : قلت : لا دين لاولئك ولا عتب على هؤلاء؟! فقال : نعم ، لا دين لاولئك ولا عتب على هؤلاء ثم قال : أما تسمع لقول الله « الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور » يخرجهم من ظلمات الذنوب إلى نور التوبة والمغفرة لولايتهم كل إمام عادل من الله ، وقال : « والذين كفروا أوليائهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات » قال : قلت : أليس الله عنى بها الكفار حين قال : « والذين كفروا »؟ قال : فقال : وأي نور للكافر وهو كافر فاخرج منه إلى الظلمات؟ إنما عنى الله بهذا أنهم كانوا على نور الاسلام فلما أن تولوا كل إمام جائر ليس من الله ، خرجوا بولايتهم إياهم من نور الاسلام إلى ظلمات الكفر فأوجب لهم النار مع الكفار ، فقال : « اولئك أصحاب النارهم فيها خالدون » (1).
كنز : عن المفيد في كتاب الغيبة عن ابن محبوب ، عن عبدالعزيز العبدي ، عن ابن أبي يعفور مثله.
كا : عن العدة ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب مثله (2).
أقول : سيأتي شرحه في مقام آخر إنشاء الله تعالى.
19 شى : عن مهزم الاسدي قال : سمعت أبا عبدالله عليهالسلام يقول : قال الله تبارك وتعالى : لاعذبن كل رعية دانت بامام ليس من الله ، وإن كانت الرعية في أعمالها برة تقية ، ولاعفون عن كل رعية دانت بكل إمام من الله وإن كانت الرعية في أعمالها مسيئة ، قلت : فيعفو عن هؤلاء ويعذب هؤلاء؟ قال : نعم إن الله يقول « الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور » ثم ذكر الحديث الاول حديث ابن أبي يعفور رواية محمد بن الحسين وزاد فيه : فأعداء علي أمير المؤمنين هم الخالدون في النار وإن كانوا في أديانهم على غاية الورع والزهد والعبادة ، و
__________________
(1) تفسير العياشى ج 1 ص 138 ، والاية في البقرة 256.
(2) الكافى ج 1 ص 375.




