مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 67 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 87 من 390

والخبث فخلطهما جميعا أي في صلب آدم عليه السلام إلى أن يخرجوا من أصلاب أولاده وهو المراد بقوله ثم نزع هذه من هذه إذ يخرج المؤمن من صلب الكافر والكافر من صلب المؤمن.

وحمل الخلط على الخلطة في عالم الأجساد واكتساب بعضهم الأخلاق من بعض بعيد جدا وقيل ثم نزع هذه من هذه معناه أنه نزع طينة الجنة من طينة النار وطينة النار من طينة الجنة بعد ما مست إحداهما الأخرى ثم خلق أهل الجنة من طينة الجنة وأهل النار من طينة النار.

وأولئك إشارة إلى الأعداء وهؤلاء إلى الأولياء وما خلقوا منه في الأول طينة النار وفي الثاني طينة الجنة.

10 كا : الكافي عن علي بن محمد عن صالح بن أبي حماد عن الحسين بن زيد عن الحسن بن علي بن أبي حمزة عن إبراهيم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله عز وجل لما أراد أن يخلق آدم عليه السلام بعث جبرئيل عليه السلام في أول ساعة من يوم الجمعة فقبض بيمينه قبضة فبلغت قبضته من السماء السابعة إلى السماء الدنيا وأخذ من كل سماء تربة وقبض قبضة أخرى من الأرض السابعة العليا إلى الأرض السابعة القصوى.

فأمر الله عز وجل كلمته فأمسك القبضة الأولى بيمينه والقبضة الأخرى بشماله ففلق الطين فلقتين فذرا من الأرض ذروا ومن السماوات ذروا فقال للذي بيمينه منك الرسل والأنبياء والأوصياء والصديقون والمؤمنون والسعداء ومن أريد كرامته فوجب لهم ما قال كما قال وقال للذي بشماله منك الجبارون والمشركون والكافرون والطواغيت ومن أريد هوانه وشقوته فوجب لهم ما قال كما قال.

ثم إن الطينتين خلطتا جميعا وذلك قول الله عزوجل « إِنَّ اللهَ فالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوى » (1) فالحب طينة المؤمنين التي ألقى الله عليها محبته والنوى طينة

__________________

(1) الأنعام : 95 وما بعدها ذيلها.

الصفحة 87 من 390