مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 67 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 54 من 390

لا يدخله النار وثانيهما أن يدخله الجنة « وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً » يعني الإيمان.

وعن الصادق عليه السلام (1) « كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ » قال الحسن والحسين و « نُوراً تَمْشُونَ بِهِ » يعني إماما تأتمون به وفي المناقب قال : والنور علي عليه‌السلام.

« لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وَأَصْحابُ » (2) « الْجَنَّةِ » قيل أي لا يستوي الذين استكملوا نفوسهم فاستأهلوا الجنة والذين استمهنوها فاستحقوا النار « هُمُ الْفائِزُونَ » بالنعيم المقيم.

« تُؤْمِنُونَ » (3) استئناف مبين للتجارة وهو الجمع بين الإيمان والجهاد المؤدي إلى كمال عزهم والمراد به الأمر وإنما جيء بلفظ الخبر إيذانا بأن ذلك مما لا يترك « ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ » يعني ما ذكر من الإيمان والجهاد « إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ » أي إن كنتم من أهل العلم إذ الجاهل لا يعتد بفعله.

« يَغْفِرْ لَكُمْ » جواب للأمر المدلول عليه بلفظ الخبر أو بشرط أو استفهام دل عليه الكلام تقديره إن تؤمنوا وتجاهدوا أو هل تقبلون أن أدلكم يغفر لكم « ذلِكَ » إشارة إلى ما ذكر من المغفرة وإدخال الجنة.

« وَأُخْرى » أي ولكم إلى هذه النعمة المذكورة نعمة أخرى وقيل مبتدأ خبره « نَصْرٌ مِنَ اللهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ » فتح مكة وفي تفسير علي بن إبراهيم يعني في الدنيا بفتح القائم عليه السلام « وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ » عطف على محذوف مثل قل يا أيها الذين آمنوا وبشر أو على تؤمنون به فإنه في معنى الأمر.

« مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللهِ » (4) أي من جندي متوجها إلى نصرة الله والحواريون أصفياؤه « فَآمَنَتْ طائِفَةٌ » أي بعيسى « فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا » أي بالحجة أو بالحرب وذلك بعد رفع عيسى عليه السلام « فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ » أي فصاروا غالبين.

« وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ » (5) أي لله الغلبة والقوة ولمن أعزه

__________________

(1) الكافي ج 1 ص 430 ، كنز جامع الفوائد : 334.

(2) الحشر : 20.

(3) الصف : 10.

(4) الصف : 14.

(5) المنافقون : 8.

الصفحة 54 من 390