مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 67 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 53 من 390

« يَسْعى نُورُهُمْ » (1) قيل أي ما يهتدون به إلى الجنة « بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ » من حيث يؤتون صحائف أعمالهم لأن السعداء يؤتون صحائف أعمالهم من هاتين الجهتين « بُشْراكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ » أي يقولون لهم من يتلقاهم من الملائكة « بُشْراكُمُ » أي المبشر به جنات أو بشراكم دخول جنات « ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ » إشارة إلى ما تقدم من النور والبشرى بالجنات المخلدة.

« أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ » (2) في التهذيب عن السجاد عليه السلام إن هذه لنا ولشيعتنا وفي المحاسن (3) عن الصادق عن أبيه عليهما السلام قال : ما من شيعتنا إلا صديق شهيد قيل أنى يكون ذلك وعامتهم يموتون على فرشهم فقال أما تتلوا كتاب الله في الحديد « وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَداءُ » قال لو كان الشهداء ليس إلا كما يقولون كان الشهداء قليلا.

أقول سيأتي أخبار كثيرة في ذلك وقد مر بعضها.

« لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ » أي أجر الصديقين والشهداء ونورهم.

« سابِقُوا » (4) أي سارعوا مسارعة السابقين في المضمار « إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ » أي إلى موجباتها « كَعَرْضِ السَّماءِ وَالْأَرْضِ » قيل أي كعرض مجموعهما إذا بسطتا.

« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا » (5) أي بالرسل المتقدمة « اتَّقُوا اللهَ » فيما نهاكم عنه « يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ » أي نصيبين « مِنْ رَحْمَتِهِ » لإيمانكم بمحمد وإيمانكم بمن قبله « وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ » قيل يريد المذكور في قوله « يَسْعى نُورُهُمْ » أو الهدى الذي يسلك به إلى جناب القدس.

وقال علي بن إبراهيم (6) « كِفْلَيْنِ » نصيبين « مِنْ رَحْمَتِهِ » أحدهما أن

__________________

(1) الحديد : 12.

(2) الحديد : 19.

(3) المحاسن : 163. والحديث عن زيد بن أرقم عن الحسين بن على عليهما‌السلام وفيه قال : قلت جعلت فداك أنى يكون ذلك إلخ.

(4) الحديد : 21.

(5) الحديد : 28.

(6) تفسير القمي : 666.

الصفحة 53 من 390