مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 67 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 51 من 390

« لِيُدْخِلَ » (1) قيل أي فعل ما فعل ودبر ما دبر ليدخل « وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ » أي يغطيها ولا يظهرها « فَوْزاً عَظِيماً » لأنه منتهى ما يطلب من جلب نفع أو دفع ضرر.

« وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ » (2) أي أنزل عليهم الثبات والوقار « وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى » أي كلمة بها يتقى من النار أو هي كلمة أهل التقوى وقال الأكثر هي كلمة الشهادة وروي ذلك عن النبي صلى الله عليه واله وعن الصادق عليه السلام هي الإيمان وعن النبي صلى الله عليه واله في وصف علي عليه السلام هو الكلمة التي ألزمتها المتقين (3).

وفي أخبار كثيرة عنهم عليهم السلام نحن كلمة التقوى أي ولايتهم « وَكانُوا أَحَقَّ بِها » أي بتلك الكلمة من غيرهم « وَأَهْلَها » أي المستأهل لها « وَكانَ اللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً » فيعلم أهل كل شيء وييسره له.

« حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ » (4) أي جعله أحب الأديان إليكم بأن أقام الأدلة على صحته وبما وعد من الثواب عليه « وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ » بالألطاف الداعية إليه وفيه إشعار بأن الإيمان من فعل القلب « وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ » بما وصف من العقاب عليه وبوجوه الألطاف الصارفة عنه « وَالْفُسُوقَ » أي الخروج عن الطاعة إلى المعاصي « وَالْعِصْيانَ » أي جميع المعاصي وقيل الفسوق الكذب وهو المروي عن أبي جعفر عليه السلام (5).

وفي الكافي وغيره (6) عن الصادق عليه السلام أن الإيمان أمير المؤمنين عليه السلام والثلاثة

__________________

(1) الفتح : 5.

(2) الفتح : 26.

(3) منها ما تراه في ج 35 ص 300 من هذه الطبعة في روايات المعراج ، وتراه في ج 36 ص 55 باب أنه عليه‌السلام كلمة الله أحاديث في ذلك.

(4) الحجرات : 7 و 8.

(5) رواه الطبرسي في مجمع البيان ج 9 ص 133.

(6) راجع الكافي ج 1 ص 426 ، مناقب آل أبي طالب ج 3 ص 343 تفسير القمي ص 640.

الصفحة 51 من 390