« إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ » (1) قال علي بن إبراهيم إلى الإمام المستقيم.
« قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ » (2) في الكافي (3) عن الباقر عليه السلام قال : أتدري من هم قيل أنت أعلم قال « قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ » المسلمون إن المسلمين هم النجباء وروى علي بن إبراهيم عن الصادق عليه السلام قال : لما خلق الله الجنة قال لها تكلمي فقالت : « قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ » الآية.
وأقول تدل الآيات على اشتراط تأثير الإيمان في دخول الجنة بالأعمال وإن أمكن تأويلها بما سيأتي وكذا قوله تعالى « وَيَقُولُونَ آمَنَّا » إلى آخر الآيات تدل على بعض شرائط الإيمان وأن من لم يتحاكم إلى الرسول ولم يرض بحكمه فليس بمؤمن.
« إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ » (4) حمل على الكاملين في الإيمان « الَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ » أي من صميم قلوبهم « وَإِذا كانُوا مَعَهُ عَلى أَمْرٍ جامِعٍ » كالجمعة والأعياد والحروب والمشاورة في الأمور « حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ » أي الرسول صلى الله عليه واله « إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ » أعاده مؤكدا على أسلوب أبلغ فإنه يفيد أن المستأذن مؤمن لا محالة وأن الذاهب بغير إذن ليس كذلك تنبيها على كونه مصداقا لصحة الإيمان ومميزا للمخلص عن المنافق وتعظيما للجرم.
« فَعَسى أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ » (5) قيل عسى تحقيق على عادة الكرام أو ترجي من التائب بمعنى فليتوقع أن يفلح.
« وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ » (6) أي لا يختبرون وفي المجمع (7) عن الصادق عليه السلام
__________________
(1) الحج : 54.
(2) المؤمنون : 51.
(3) الكافي ج 1 ص 391 وبعده : فالمؤمن غريب فطوبى للغرباء ، ورواه في المحاسن ص 272.
(4) المؤمنون : 62.
(5) القصص : 67.
(6) العنكبوت : 1 3.
(7) مجمع البيان ج 8 ص 272.




