مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 67 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 41 من 390

« إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ » (1) قال علي بن إبراهيم إلى الإمام المستقيم.

« قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ » (2) في الكافي (3) عن الباقر عليه السلام قال : أتدري من هم قيل أنت أعلم قال « قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ » المسلمون إن المسلمين هم النجباء وروى علي بن إبراهيم عن الصادق عليه السلام قال : لما خلق الله الجنة قال لها تكلمي فقالت : « قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ » الآية.

وأقول تدل الآيات على اشتراط تأثير الإيمان في دخول الجنة بالأعمال وإن أمكن تأويلها بما سيأتي وكذا قوله تعالى « وَيَقُولُونَ آمَنَّا » إلى آخر الآيات تدل على بعض شرائط الإيمان وأن من لم يتحاكم إلى الرسول ولم يرض بحكمه فليس بمؤمن.

« إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ » (4) حمل على الكاملين في الإيمان « الَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ » أي من صميم قلوبهم « وَإِذا كانُوا مَعَهُ عَلى أَمْرٍ جامِعٍ » كالجمعة والأعياد والحروب والمشاورة في الأمور « حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ » أي الرسول صلى الله عليه واله « إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ » أعاده مؤكدا على أسلوب أبلغ فإنه يفيد أن المستأذن مؤمن لا محالة وأن الذاهب بغير إذن ليس كذلك تنبيها على كونه مصداقا لصحة الإيمان ومميزا للمخلص عن المنافق وتعظيما للجرم.

« فَعَسى أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ » (5) قيل عسى تحقيق على عادة الكرام أو ترجي من التائب بمعنى فليتوقع أن يفلح.

« وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ » (6) أي لا يختبرون وفي المجمع (7) عن الصادق عليه السلام

__________________

(1) الحج : 54.

(2) المؤمنون : 51.

(3) الكافي ج 1 ص 391 وبعده : فالمؤمن غريب فطوبى للغرباء ، ورواه في المحاسن ص 272.

(4) المؤمنون : 62.

(5) القصص : 67.

(6) العنكبوت : 1 3.

(7) مجمع البيان ج 8 ص 272.

الصفحة 41 من 390