مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 67 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 36 من 390

إلى الجنة « فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ » لأن التمسك بسبب السعادة كالوصول إليها أو يهديهم في الآخرة إليها.

« وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ » (1) بالنصرة في الدنيا والجنة في العقبى.

« آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ » (2) قال الطبرسي (3) رحمه‌الله فيه إضمار أي قيل له آلآن آمنت حين لم ينفع الإيمان ولم يقبل لأنه حال الإلجاء وقد عصيت بترك الإيمان في حال ما ينفعك الإيمان فهلا آمنت قبل ذلك وإيمان الإلجاء لا يستحق به الثواب فلا ينفع انتهى.

وذكر الرازي لعدم قبول توبة فرعون وجوها منها أنه إنما آمن عند نزول العذاب والإيمان في هذا الوقت غير مقبول لأنه عند نزول العذاب وقت الإلجاء وفي هذا الحال لا تكون التوبة مقبولة.

« كَذلِكَ حَقًّا عَلَيْنا » (4) أي مثل ذلك الإنجاء « نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ » منكم حين نهلك المشركين و « حَقًّا عَلَيْنا » اعتراض يعني حق ذلك علينا حقاو في المجمع (5) والعياشي (6) عن الصادق عليه السلام ما يمنعكم أن تشهدوا على من مات منكم على هذا الأمر أنه من أهل الجنة إن الله تعالى يقول « كَذلِكَ حَقًّا عَلَيْنا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ ».

« وَلكِنْ أَعْبُدُ اللهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ » (7) فإنه هو الحقيق بأن يخاف ويرجى ويعبد وإنما خص التوفي بالذكر للتهديد « وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ » المصدقين بالتوحيد فهذا ديني.

__________________

(1) يونس : 87.

(2) يونس : 91.

(3) مجمع البيان ج 5 ص 131.

(4) يونس : 102.

(5) مجمع البيان ج 5 ص 138.

(6) تفسير العياشي ج 2 ص 138.

(7) يونس : 103.

الصفحة 36 من 390