مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 67 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 338 من 390

الدائمية وقرة عينه كناية عن لذته وابتهاجه لاستلزامهما لقرار العين وبردها برؤية المطلوب وزهادته فيما لا يبقى من متاع الدنيا.

السابعة عشر أن يمزج العلم بالحلم فلا يجهل ويطيش والقول بالعمل فلا يقول ما لا يفعل فلا يأمر بمعروف فيقف دونه ولا ينهى عن منكر ثم يفعله ولا يعد فيخلف فيدخل في مقت الله كما قال تعالى « كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ » (1).

الثامنة عشر قصر أمله وقربه وذلك لكثرة ذكر الموت والوصول إلى الله.

التاسعة عشر قلة زلله وقد عرفت أن زلل العارفين يكون من باب ترك الأولى لأن صدور الخيرات عنهم صار ملكة والجواذب فيهم إلى الزلل والخطيئات نادرة تكون لضرورة منهم أو سهو ولا شك في قلته.

العشرون خشوع قلبه عن تصور عظمة المعبود.

الحادية والعشرون قناعة نفسه وينشأ عن ملاحظة حكمة الله في قدرته وقسمته الأرزاق ويعين عليها تصور فوائدها الحاضرة وغايتها في الآخرة.

الثانية والعشرون قلة أكله وذلك لما يتصور في البطنة من ذهاب الفطنة وزوال الرقة وحدوث القسوة والكسل عن العمل.

الثالثة والعشرون سهولة أمره أي لا يتكلف لأحد ولا يكلف أحدا.

الرابعة والعشرون حرز دينه فلا يهمل منه شيئا ولا يطرق إليه خللا.

الخامسة والعشرون موت شهوته ولفظ الموت مستعار لخمود شهوته عما حرم عليه ويعود إلى العفة.

السادسة والعشرون كظم غيظه وهو من فضائل القوة الغضبية.

السابعة والعشرون كونه مأمول الخير وذلك لأكثرية خيريته مأمون الشرور وذلك لعلم الخلق بعدم قصده للشرور.

الثامنة والعشرون قوله إن كان من الغافلين إلى قوله الغافلين أي إن رآه

__________________

(1) الصف : 3.

الصفحة 338 من 390