مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 67 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 336 من 390

وهي فضيلة العدل في المعاملة مع الخلق وقد علمت أن اللين قد يكون للتواضع المطلوب بقوله « وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ » (1) وقد يكون من مهانة وضعف يقين والأول هو المطلوب وهو المقارن للحزم في الدين ومصالح النفس والثاني رذيلة ولا يمكن معه الحزم لانفعال المهين عن كل جاذب.

الثالثة الإيمان في اليقين ولما كان الإيمان عبارة عن التصديق بالصانع وبما وردت به الشريعة وكان ذلك التصديق قابلا للشدة والضعف فتارة يكون عن التقليد وهو الاعتقاد المطابق لا لموجب وتارة يكون عن العلم وهو الاعتقاد المطابق لموجب هو الدليل وتارة عن العلم به مع العلم بأنه لا يكون إلا كذلك وهو علم اليقين ومحققو السالكين لا يقفون عند هذه المرتبة بل يطلبون بعين اليقين بالمشاهدة بعد طرح حجب الدنيا والإعراض عنها أراد أن علمهم علم اليقين لا يتطرق إليه احتمال.

الرابعة الحرص في العلم والازدياد منه.

الخامسة مزج العلم وهو فضيلة القوة الملكية بالحلم وهو من فضائل القوة السبعية.

السادسة القصد في الغنى وهو فضيلة العدل في استعمال متاع الدنيا وحذف الفضول عن قدر الضرورة.

السابعة الخشوع في العبادة وهو من ثمرة الفكر في جلال المعبود وملاحظة عظمته الذي هو روح العبادة.

__________________

كما يقال : أشكيت الرجل : إذا أزلته عما يشكوه.

وهكذا ذكره الميداني في مجمع الامثال تحت الرقم 3604 ج 2 ص 232 : وقال : الاستراط : الابتلاع ، والاعقاء : أن تشتد مرارة الشيء حتى يلفظ لمرارته وبعضهم يروى « فتعقى » بوزن فتسترط والصواب كسر القاف : يقال : أعقى الشيء ، والمعنى لا تتجاوز الحد في المرارة فترمى ، ولا في الحلاء فتبلع ، أي كن متوسطا.

(1) الشعراء : 115.

الصفحة 336 من 390