مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 67 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 328 من 390

ولم يعطها سؤلها فيما تحب أي لم يطاوع النفس فيما تريده من هذا الأمر الذي استصعبت عليه أو في غيره من اللذات لتنقاد وتترك الاستصعاب إذ إطاعة النفس في لذاتها توجب طغيانها وقوتها في الباطل وبعدها عن الله ولذا ترى القوة على العبادة في المرتاضين ومن أنحلتهم العبادة أكثر منها في الأقوياء والمترفين بالنعم.

وقرت عين فلان وأقر الله عينه كفر وعض أي سر وفرح ومعناه أبرد الله دمعة عينه لأن دمعة الفرح والسرور باردة ودمعة الحزن حارة وقيل معنى أقر الله عينك بلغك أمنيتك حتى ترضى نفسك وتسكن عينك فلا تستشرف إلى غيره وقيل معناه أبرد الله عينك بأن ينقطع بكاؤها وقرة عين كل أحد مأموله ومنتهى رضاه.

وما لا يزول ما عند الله والدار الآخرة وما لا يبقى الدنيا وزخارفها يمزج الحلم بالعلم أي يحلم للعلم بفضله لا لضعف النفس وعدم المبالاة بما قيل له أو فعل به أو لا يطيش في المحاورات والمباحثات مع أنه يقول عن علم وقيل المراد بالحلم العقل أي يتعلم عن تفكر وتدبر ولا يعتمد على الظنون والآراء الواهية أو يتفكر فيما علم ويحفظه حتى يتمكن في قلبه والقول بالعمل أي إذا أمر الناس بمعروف أو نهاهم عن منكر عمل به أو يفي بالوعد أو يقرن الإيمان بالأعمال الصالحة أو يجمع بين القول الجميل والفعل الحسن.

والنزر والمنزور القليل والأكل كعنق الحظ من الدنيا وفي بعض النسخ أكله بالفتح أي لا يمتلئ من الطعام لأنه من أسباب الكسل عن العبادة وكثرة النوم والحرز الموضع الحصين وحرز حريز كحصن حصين وحرزه كنصره حفظه والمراد عدم إهماله في أمر دينه وعدم تطرق الخلل إليه والمأمول المرجو.

إن كان في الغافلين لعل الغرض من القرينتين أنه لا يزال ذاكرا لله سواء كان مع الغافلين أو مع الذاكرين أما إذا كان في الغافلين فيذكر الله

الصفحة 328 من 390