مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 67 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 327 من 390

فيكون موضعه نصبا بالمفعولية وفي بعضها يتعلق بمحذوف فيكون موضعه أيضا نصبا على الصفة ففي قوله في دين يتعلق بالظاهر أي قوة يقال فلان قوي في كذا وعلى كذا وفي لين يتعلق بمحذوف أي حزما كائنا في لين وفي يقين وفي علم يتعلق بالظاهر وفي بمعنى على كقوله تعالى « وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ » (1) وفي غنى يتعلق بمحذوف وفي عبادة يحتمل الأمرين وفي فاقة بمحذوف وفي شدة يحتمل الأمرين وفي حلال يتعلق بالظاهر وفي بمعنى اللام وفي هدى يحتملهما وعن طمع بالظاهر.

والوجل الخوف وخوفهم من التقصير في العمل كما أو كيفا أو من عذاب الله إشارة إلى قوله سبحانه « يُؤْتُونَ ما آتَوْا » الآية (2) والهم أول العزم وما قصده الإنسان وأضمره في نفسه وكأن تخصيص الشكر بالمساء لأن الرزق وإفاضة النعم والفوز بالمكاسب يكون في اليوم غالبا وتخصيص الذكر بالصباح لأن الشواغل عن الذكر في اليوم أكثر وكل يوم كأنه وقت استئناف العمل.

والحذر والفرح ككتف صفتان من الحذر والفرح بالتحريك والمراد بالفضل والرحمة التوفيق والهداية أو ما يشمل النعم الدنيوية وهذا الفرح يعود إلى الشكر وقال بعض الشارحين ليس المقصود تخصيص البيات بالحذر والصباح بالفرح بل كما يقول أحدنا يمسي ويصبح حذرا فرحا وكذلك تخصيص الشكر بالمساء والذكر بالصباح ويحتمل أن لا يكون مقصودا.

والصعب نقيض الذلول واستصعبت على فلان دابته أي صعبت واستصعبت عليه نفسه أي لم تطعه في العبادات المكروهة للنفس وترك المعاصي لأن النفس أمارة بالسوء إلا ما رحم الله.

__________________

(1) طه : 71.

(2) المؤمنون : 60.

الصفحة 327 من 390