مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 67 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 297 من 390

الذي هو خير منه وأتقى تواضع له ليلحق به وإذا لقي الذي هو شر منه وأدنى قال لعل شر هذا ظاهر وخيره باطن فإذا فعل ذلك علا وساد أهل زمانه (1).

بيان : في القاموس البرم محركة السأمة والضجر وأبرمه فبرم كفرح وتبرم أمله فمل قبله بكسر القاف وفتح الباء أي عنده الذل أحب إليه من العز لعل المعنى أن ذله عند نفسه أحب إليه من العز والتكبر أو يحب الذل إذا علم أن العز يصير سببا لفساده وبغيه أو إذا أذله الله يرضى بذلك ويكون أحب إليه لقلة مفاسده كما هو الظاهر من الفقرة التي بعدها لئلا ينافي ما ورد من أنه تعالى لا يرضى بذل المؤمن ولم يدع إليه أن يذل نفسه حسبه من الدنيا قوت أي يكتفي بالقوت ولا يطلب أكثر منه.

واعلم أن الخصال المذكورة اثنتا عشرة فلا يوافق العدد المذكور أولا ويمكن توجيهه بوجوه :

الأول عد استقلال الخير من نفسه واستكثاره من غيره واحدا لتلازمهما غالبا وكذا عد القرينتين بعدهما واحدا لذلك.

الثاني عد تقليل الخير من نفسه وتكثير الشر منها واحدا لقربهما وتلازمهما وكذا تقليل الشر وتكثير الخير من الغير.

الثالث عد كون الخير مأمولا منه والشر مأمونا واحدا للتلازم غالبا وجعل الاكتفاء بالقوت من تتمة الفقرة السابقة لا خصلة أخرى.

الرابع عد قوله الذل إلى قوله قوت خصلة واحدة لتقارب الجميع ولكل وجه وإن كان لا يخلو شيء منها من تكلف وساد أهل زمانه أي صار سيدهم وأشرفهم حسبا وكرامة.

22 جا (2) ما : عن المفيد عن ابن قولويه عن أبيه عن سعد عن ابن عيسى عن علي بن الحكم عن أبي سعيد القماط عن المفضل قال سمعت

__________________

(1) أمالي الشيخ الطوسي ج 1 ص 152.

(2) مجالس المفيد ص 219. المجلس 42.

الصفحة 297 من 390