مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 67 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 280 من 390

والترهب وقيام الليل للصلاة لا يستلزم شيئا من ذلك ولا يتأذى بهم جار الفرق بينه وبين ما سبق أن المراد بالجار في الأول من آمنه وفي الثاني جار الدار أو في الأول جار الدار وفي الثاني من يجاوره في المجلس أو في الأول الإيذاء بلا واسطة وفي الثاني تأذيه بسبب خدمه وأعوانه فالجار في الموضعين جار الدار.

مشيهم على الأرض هون إشارة إلى قوله سبحانه « وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً » (1) قال البيضاوي أي هينين أو مشيا هينا مصدر وصف به والمعنى أنهم يمشون بسكينة وتواضع إلى بيوت الأرامل للصدقة عليهن وإعانتهن وعلى إثر الجنائز كأن فيه إشعارا باستحباب المشي خلف الجنازة.

5 لي : عن ابن موسى عن الأسدي عن سهل عن مبارك مولى الرضا عن الرضا عليه السلام قال : لا يكون المؤمن مؤمنا حتى يكون فيه ثلاث خصال سنة من ربه وسنة من نبيه وسنة من وليه :

فأما السنة من ربه فكتمان سره قال الله جل جلاله « عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلاَّ مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ » (2) وأما السنة من نبيه فمداراة الناس فإن الله عز وجل أمر نبيه صلى الله عليه واله بمداراة الناس فقال « خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ » (3) وأما السنة من وليه فالصبر في البأساء والضراء يقول الله جل جلاله (4) « وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ » (5)

__________________

(1) الفرقان : ص 63.

(2) الجن : 27.

(3) الأعراف : 199.

(4) البقرة : 177.

(5) أمالي الصدوق ص 198 المجلس 53.

الصفحة 280 من 390