مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 67 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 28 من 390

معنى يعرفهم أو حال من الهاء في إليه أي يوفقهم لإصابة فضله الذي يتفضل به على أوليائه ويسددهم لسلوك منهج من أنعم عليهم من أهل طاعته واقتفاء آثارهم.

وأقول : في تفسير علي بن إبراهيم (1) الصراط المستقيم علي عليه‌السلام.

« لَهُمْ مَغْفِرَةٌ » (2) أي لذنوبهم « وَأَجْرٌ » أي ثواب « عَظِيمٌ » قال الطبرسي رحمه‌الله الفرق بين الثواب والأجر أن الثواب يكون جزاء على الطاعات والأجر قد يكون على سبيل المعاوضة بمعنى الأجرة (3).

« وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتابِ » (4) قال يعني اليهود والنصارى « آمَنُوا » بمحمد « وَاتَّقَوْا » الكفر والفواحش « لَكَفَّرْنا عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ » أي سترناها عليهم وغفرناها لهم « وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقامُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ » أي عملوا بما فيهما على ما فيهما دون أن يحرفوا شيئا منهما أو عملوا بما فيهما بأن أقاموهما نصب أعينهم « وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ » أي القرآن وقيل كل ما دل الله عليه من أمور الدين « لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ » بإرسال السماء عليهم مدرارا « وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ » بإعطاء الأرض خيرها وقيل لأكلوا ثمار النخيل والأشجار من فوقهم والزروع من تحت أرجلهم.

والمعنى : لتركوا في بلادهم ولم يجلوا عن بلادهم ولم يقتلوا فكانوا يتمتعون بأموالهم وما رزقهم الله من النعم وإنما خص سبحانه الأكل لأن ذلك أعظم الانتفاع وقيل كناية عن التوسعة كما يقال فلان في الخير من قرنه إلى قدمه أي يأتيه الخير من كل جهة يلتمسه منها.

أقول : وفي تفسير علي بن إبراهيم « مِنْ فَوْقِهِمْ » المطر « وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ »

__________________

(1) تفسير القمي ص 606 و 612 وغير ذلك من الموارد التي يفسر كلمة « الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ » وهكذا رواه الصدوق في المعاني ص 32 عن أبي عبد الله عليه‌السلام.

(2) المائدة : 9.

(3) مجمع البيان ج 3 ص 169.

(4) المائدة : 65 و 66.

الصفحة 28 من 390