مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 67 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 27 من 390

الذي أنزل من قبله وهو الإنجيل وذلك لا يصح إلا بالإقرار بعيسى عليه السلام أيضا وأنه نبي مرسل.

« وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللهِ » أي يجحده أو يشبهه بخلقه أو يرد أمره ونهيه « وَمَلائِكَتِهِ » أي ينفيهم أو ينزلهم منزلة لا تليق بهم كما قالوا إنهم بنات الله « وَكُتُبِهِ » فيجحدها « وَرُسُلِهِ » فينكرهم « وَالْيَوْمِ الْآخِرِ » أي يوم القيامة « فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً بَعِيداً » أي ذهب عن الحق وقصد السبيل ذهابا بعيدا.

« وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ » (1) بأن آمنوا بجميعهم « أُولئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ » أي يعطيهم « أُجُورَهُمْ » الموعودة لهم سمي الثواب أجرا للدلالة على استحقاقهم لها والتصدير بسوف للدلالة على أنه كائن لا محالة وإن تأخر « وَكانَ اللهُ غَفُوراً » لم يزل يغفر ما فرط منهم من المعاصي « رَحِيماً » يتفضل بأنواع الإنعام.

« وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ » (2) أي على ما كان وعدهم به من الجزاء « وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنْكَفُوا » أي أنفوا عن الإقرار بوحدانيته « وَاسْتَكْبَرُوا » أي تعظموا عن الإقرار له بالطاعة والعبودية « وَلِيًّا » ينجيهم من عذابه « وَلا نَصِيراً » أي ناصرا ينقذهم من عقابه (3).

« وَاعْتَصَمُوا بِهِ » أي بحبل طاعته أو طاعة أنبيائه وحججه أو بدينه كما قال « وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعاً »

وفي تفسير علي بن إبراهيم الاعتصام التمسك « بِهِ » بولاية أمير المؤمنين وولاية الأئمة بعده.

« فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ » أي ثواب مستحق أو نعمة منه وهي الجنة عن ابن عباس « وَفَضْلٍ » أي إحسان زائد عليه وقيل أي ما يبسط لهم من الكرامة وتضعيف الحسنات وما يزاد لهم من النعم على ما يستحقونه « وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِراطاً مُسْتَقِيماً » قال الطبرسي رحمه‌الله (4) صراطا مفعول ثان ليهديهم فإنه على

__________________

(1) النساء : 152.

(2) النساء : 173.

(3) النساء : 175.

(4) مجمع البيان ج 3 ص 147.

الصفحة 27 من 390