مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 67 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 26 من 390

« أُولئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ » و « يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ » كما وعدوا في آية أخرى « إِنَّ اللهَ سَرِيعُ الْحِسابِ » لعلمه بالأعمال وما يستوجبه كل عامل من الجزاء فيسرع في الجزاء ويوصل الأجر الموعود سريعا.

« أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ » (1) أي من الدماء ودرن الدنيا وأنجاسها وقيل من الأخلاق السيئة « وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلاً » أي دائما لا تنسخه الشمس مشتق من الظل لتأكيده كما قيل ليل أليل.

« وَعْدَ اللهِ » (2) قال الطبرسي رحمه‌الله أي وعد الله ذلك وعدا « حَقًّا » مصدر مؤكد لما قبله كأنه قال أحقه حقا « وَمَنْ أَصْدَقُ » استفهام فيه معنى النفي أي لا أجد أصدق من الله قولا فيما أخبر ووعدا فيما وعد (3).

« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ » (4) أي آمنوا بألسنتهم وظاهرهم آمنوا بقلوبكم وباطنكم ليوافق ظاهركم باطنكم فالخطاب للمنافقين وقيل الخطاب للمؤمنين على الحقيقة والمعنى اثبتوا على هذا الإيمان في المستقبل وداوموا عليه واختاره الجبائي قال لأن الإيمان الذي هو التصديق لا يبقى وإنما يستمر بأن يجدده الإنسان حالا بعد حال.

وقيل الخطاب لأهل الكتاب أمروا بأن يؤمنوا بالنبي والكتاب الذي أنزل عليه كما آمنوا بما معهم من التوراة والإنجيل ويكون وجه أمرهم بالتصديق بهما وإن كانوا مصدقين بهما أحد أمرين :

إما أن يكون لأن التوراة والإنجيل فيهما صفات نبينا وتصحيح نبوته فمن لم يصدقه ولم يصدق القرآن لا يكون مصدقا بهما لأن في تكذيبه تكذيب التوراة والإنجيل.

وإما أن يكون الله عز وجل أمرهم بالإقرار بمحمد والقرآن وبالكتاب

__________________

(1) النساء : 57.

(2) النساء : 122.

(3) مجمع البيان ج 3 ص 114.

(4) النساء : 136.

الصفحة 26 من 390