مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 67 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 250 من 390

تتميم

في هذه الأحاديث الواردة من طرق الخاصة والعامة دلالة واضحة على أن الأنبياء والأوصياء عليهم السلام في الأمراض الحسية والبلايا الجسمية كغيرهم بل هم أولى بها من الغير تعظيما لأجرهم الذي يوجب التفاضل في الدرجات ولا يقدح ذلك في رتبتهم بل هو تثبيت لأمرهم وأنهم بشر إذ لو لم يصبهم ما أصاب سائر البشر مع ما يظهر في أيديهم من خرق العادة لقيل فيهم ما قالت النصارى في نبيهم.

وقد ورد هذا التأويل في الخبر وابتلاؤهم تحفة لهم لرفع الدرجات التي لا يمكن الوصول إليها بشيء من العمل إلا ببلية كما أن بعض الدرجات لا يمكن الوصول إليها إلا بالشهادة فيمن الله سبحانه على من أحب من عباده بها تعظيما وتكريما له كما ورد في خبر شهادة سيد الشهداء عليه السلام أنه رأى النبي صلى الله عليه واله في المنام فقال له يا حسين لك درجة في الجنة لا تصل إليها إلا بالشهادة.

واستثنى أكثر العلماء ما هو نقص ومنفر للخلق عنهم كالجنون والجذام والبرص وحمل استعاذة النبي صلى الله عليه واله عنها على أنها تعليم للخلق.

وقال المحقق الطوسي قدس‌سره في التجريد فيما يجب كونه في كل نبي العصمة وكمال العقل والذكاء والفطنة وقوة الرأي وعدم السهو وكلما ينفر عنه الخلق من دناءة الآباء وعهر الأمهات والفظاظة والغلظة والأبنة وشبهها والأكل على الطريق وشبهه.

وقال العلامة في شرحه وأن يكون منزها عن الأمراض المنفرة نحو الأبنة وسلس الريح والجذام والبرص لأن ذلك كله مما ينفر عنه فيكون منافيا للغرض من البعثة وضم القوشجي سلس البول أيضا.

وقال القاضي عياض من علماء المخالفين في كتاب الشفاء قال الله تعالى

الصفحة 250 من 390