مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 67 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 247 من 390

88 نهج : قال عليه السلام وقد توفي سهل بن حنيف الأنصاري رحمه الله بالكوفة مرجعه معه من صفين وكان من أحب الناس إليه لو أحبني جبل لتهافت.

قال السيد رضي‌الله‌عنه ومعنى ذلك أن المحبة تغلظ عليه فتسرع المصائب إليه ولا يفعل ذلك إلا بالأتقياء الأبرار والمصطفين الأخيار وهذا مثل قوله عليه السلام من أحبنا أهل البيت فليستعد للفقر جلبابا وقد تؤول ذلك على معنى آخر ليس هذا موضع ذكره (1).

تبيان : مرجعه منصوب على الظرفية والتهافت التساقط قطعة قطعة من هفت كضرب إذا سقط كذلك وقيل هفت أي تطاير لخفته والمراد تلاشي الأجزاء وتفرقها لعدم الطاقة وتغلظ في بعض النسخ على صيغة المجهول من باب التفعيل وفي بعضها على صيغة المجرد المعلوم يقال غلظ الشيء ككرم ضد رق كما في النسخة وجاء كضرب والاستعداد للشيء التهيؤ له.

ولفظ الرواية على ما ذكره ابن الأثير في النهاية أظهرقال في حديث علي عليه السلام من أحبنا أهل البيت فليعد للفقر جلبابا (2) أي ليزهد في الدنيا وليصبر على الفقر والعلة والجلباب الإزار والرداء وقيل هو كالمقنعة تغطي به المرأة رأسها وظهرها وصدرها وجمعه جلابيب كني به عن الصبر لأنه يستر الفقر كما يستر الجلباب البدن.

وقيل إنما كني بالجلباب عن اشتماله بالفقر أي فليلبس إزار الفقر ويكون منه على حالة تعمه وتشمله لأن الغنى من أحوال أهل الدنيا ولا يتهيأ الجمع بين حب الدنيا وحب أهل البيت انتهى.

وقال ابن أبي الحديد (3) قد ثبت أن النبي صلى الله عليه واله قال : لا يحبك إلا مؤمن

__________________

(1) نهج البلاغة ج 2 ص 168 تحت الرقم 111 من الحكم والمواعظ.

(2) قد مر في ذيل ص 227 حديث عن المعاني ، يقول فيه الصادق عليه‌السلام أن أصل الحديث « من أحبنا فليعده للفقر جلبابا ، فراجع.

(3) راجع شرح النهج ج 4 ص 289 ط مصر.

الصفحة 247 من 390