مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 67 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 24 من 390

علي هم الخالدون في النار وإن كانوا في أديانهم على غاية الورع والزهد والعبادة (1).

« إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا » (2) قيل أي بالله ورسله وبما جاءهم منه « وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ » عطفهما على ما يعمهما لإنافتهما على سائر الأعمال الصالحة « وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ » من آت « وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ » على فائت.

« إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ » (3) أي بقلوبكم فإن دليله امتثال ما أمرتم أقول تشعر بأن من يأتي بالذنوب الموبقة ليس بمؤمن.

« آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ » (4) قال البيضاوي شهادة وتنصيص من الله على صحة إيمانه والاعتداد به وأنه جازم في أمره غير شاك فيه.

« وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ » لا يخلو من أن يعطف المؤمنون على الرسول فيكون الضمير الذي ينوب عنه التنوين راجعا إلى الرسول والمؤمنين أو يجعل مبتدأ فيكون الضمير للمؤمنين وباعتباره يصح وقوع كل بخبره خبر المبتدإ ويكون إفراد الرسول بالحكم إما لتعظيمه أو لأن إيمانه عن مشاهدة وعيان وإيمانهم عن نظر واستدلال.

« لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ » أي يقولون لا نفرق وأحد في معنى الجمع لوقوعه في سياق النفي ولذلك دخل عليه بين والمراد نفي الفرق بالتصديق والتكذيب « وَقالُوا سَمِعْنا » أجبنا « وَأَطَعْنا » أمرك « غُفْرانَكَ رَبَّنا » أي اغفر لنا غفرانك أو نطلب غفرانك « وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ » أي المرجع بعد الموت وهو إقرار منهم بالبعث انتهى.

__________________

(1) تفسير العياشي ج 1 ص 139.

(2) سورة البقرة : 277.

(3) سورة البقرة : 282.

(4) البقرة : 285.

الصفحة 24 من 390