مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 67 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 232 من 390

من لا يؤدي حق الشكر في النعماء يحرم عن قضاء الصبر في البلاء ومن حرمهما فهو من المطرودين.

وقال أيوب عليه السلام في دعائه اللهم قد أتى علي سبعون في الرخاء حتى أتى علي سبعون في البلاء.

وقال وهب البلاء للمؤمن كالشكاك للدابة والعقال للإبل.

وقال أمير المؤمنين عليه السلام الصبر من الإيمان كالرأس من الجسد ورأس الصبر البلاء وما يعقلها إلا العالمون (1).

بيان : ووفاء حق العبودية أي وفاؤه بما هو حق العبودية فيه أي في البلاء من الصبر والشكر والرضا بالقضاء الشكاك [ الشكال ] ككتاب اسم للحبل الذي يشد به قوائم الدابة والعقال ككتاب أيضا ما يعقل به رجل البعير والمعنى أن البلايا تمنع المؤمن من ارتكاب الخطايا.

48 م : قال الصادق عليه السلام قال أمير المؤمنين عليه السلام لعبد الله بن يحيى الحمد لله الذي جعل تمحيص ذنوب شيعتنا في الدنيا بمحنتهم لتسلم بها طاعاتهم ويستحقوا عليها ثوابها.

فقال عبد الله بن يحيى يا أمير المؤمنين وإنا لا نجازى بذنوبنا إلا في الدنيا قال نعم أما سمعت قول رسول الله صلى الله عليه واله الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر إن الله تعالى يطهر شيعتنا من ذنوبهم في الدنيا بما يبتليهم به من المحن وبما يغفره لهم فإن الله يقول « وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ » (2) حتى إذا وردوا القيامة توفرت عليهم طاعاتهم وعباداتهم.

وإن أعداء آل محمد يجازيهم عن طاعة تكون منهم في الدنيا وإن كان لا وزن لها لأنه لا إخلاص معها وإذا وافوا القيامة حملت عليهم ذنوبهم وبغضهم لمحمد وآله وخيار أصحابه فقذفوا في النار.

__________________

(1) مصباح الشريعة ص 61. الباب 90.

(2) الشورى : 30.

الصفحة 232 من 390