مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 67 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 230 من 390

قول الله عز وجل : « سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ » (1) بالنعم عند المعاصي (2).

بيان : في القاموس استدرجه خدعه وأدناه واستدراج الله تعالى العبد أنه كلما جدد خطيئة جدد له نعمة وأنساه الاستغفار وأن يأخذه قليلا قليلا ولا يباغته (3).

42 ع : عن سعد عن ابن عيسى عن ابن محبوب عن عبد الله بن غالب الأسدي عن أبيه عن سعيد بن المسيب قال : سألت علي بن الحسين عليه السلام عن قول الله عزوجل « لَوْ لا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً » قال عنى بذلك أمة محمد أن يكونوا على دين واحد كفارا كلهم « لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ وَمَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ » (4) ولو فعل ذلك بأمة محمد صلى الله عليه واله لحزن المؤمنون وغمهم ذلك ولم يناكحوهم ولم يوارثوهم (5).

بيان : « لَوْ لا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً » قال البيضاوي لو لا أن يرغبوا في الكفر إذا رأوا الكفار في سعة وتنعم لحبهم الدنيا فيجتمعوا عليه « وَمَعارِجَ » أي مصاعد جمع معرج « عَلَيْها يَظْهَرُونَ » أي يعلون لحقارة الدنيا « وَلِبُيُوتِهِمْ » بدل من « لِمَنْ » بدل الاشتمال أو علة كقولك هيأت له ثوبا لقميصه.

43 ل : الأربعمائة قال أمير المؤمنين عليه السلام ما من الشيعة عبد يقارف أمرا نهيناه عنه فيموت حتى يبتلى ببلية تمحص بها ذنوبه إما في مال وإما في ولد وإما في نفسه حتى يلقى الله عز وجل وما له ذنب وإنه ليبقى عليه الشيء من ذنوبه فيشدد به عليه عند موته (6).

__________________

(1) الأعراف : 182 ، القلم : 44.

(2) علل الشرائع ج 2 ص 248.

(3) القاموس ج 1 ص 188. وفيه وأدناه كدرجه بالتشديد وأقلقه حتى تركه يدرج على الأرض.

(4) الزخرف : 34.

(5) علل الشرائع ج 2 ص 276.

(6) الخصال ج 2 ص 169.

الصفحة 230 من 390