مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 67 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 217 من 390

الكافر من العافية المستمرة لقويت الكافر وصححت جسمه حتى لا يرى وجعا وألما في الدنيا أبدا.

وقيل تعصيب الرأس كناية عن وضع تاج السلطنة على رأسه وذكر الحديد كناية عن شدة ملكه بحيث لا تحصل فيه ثلمة ولا يخفى بعده.

وفيه إشارة إلى قوله سبحانه « لَوْ لا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً » (1) قال الطبرسي رحمه‌الله أي لو لا أن يجتمع الناس على الكفر فيكونوا كلهم كفارا على دين واحد لميلهم إلى الدنيا وحرصهم عليها « لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ » فالسقف إذا كان من فضة فالحيطان من فضة « وَمَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ » أي وجعلنا درجا وسلاليم من فضة لتلك السقف عليها يعلون ويصعدون.

« وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْواباً وَسُرُراً عَلَيْها » أي على تلك السرر « يَتَّكِؤُنَ وَزُخْرُفاً » أي ذهبا أي وجعلنا لهم مع ذلك ذهبا وقيل الزخرف النقوش وقيل هو الفرش ومتاع البيت والمعنى لأعطي الكافر في الدنيا غاية ما يتمناه فيها لقلتها وحقارتها عنده ولكنه سبحانه لم يفعل ذلك لما فيه من المفسدة « وَإِنْ كُلُّ ذلِكَ لَمَّا مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ » خاصة لهم (2).

25 كا : عن علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حسين بن عثمان عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه واله مثل المؤمن كمثل خامة الزرع تكفئها الرياح كذا وكذا وكذلك المؤمن تكفئه الأوجاع والأمراض ومثل المنافق كمثل الإرزبة المستقيمة التي لا يصيبها شيء حتى يأتيه الموت فيقصفه قصفا (3).

بيان : قد مر معنى خامة الزرع في باب أن المؤمن صنفان (4) والفرق

__________________

(1) الزخرف : 33 35.

(2) مجمع البيان ج 9 ص 47.

(3) الكافي ج 2 ص 257.

(4) راجع ص 191 فيما سبق.

الصفحة 217 من 390