مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 67 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 201 من 390

والله تعالى يبتلي عبده بالصنع الجميل ليمتحن شكره وبما يكره ليمتحن صبره يقال بلاه الله بخير أو شر يبلوه بلوا وأبلاه إبلاء وابتلاه ابتلاء بمعنى امتحنه والاسم البلاء مثل سلام والبلوى والبلية مثله.

وقال في النهاية فيه أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل أي الأشرف فالأشرف والأعلى فالأعلى في الرتبة والمنزلة ثم يقال هذا أمثل من هذا أي أفضل وأدنى إلى الخير وأماثل الناس خيارهم انتهى.

ثم الذين يلونهم أي يقربون منهم ويكونون بعدهم في المصباح الولي مثل فلس القرب وفي الفعل لغتان أكثرهما وليه يليه بكسرتين والثانية من باب وعد وهي قليلة الاستعمال وجلست مما يليه أي يقاربه وقيل الولي حصول الثاني بعد الأول من غير فصل انتهى والمراد بهم الأوصياء عليهم‌السلام.

4 كا : عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن صفوان عن معاوية بن عمار عن ناجية قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام إن المغيرة يقول إن المؤمن لا يبتلى بالجذام ولا بالبرص ولا بكذا ولا بكذا فقال إن كان لغافلا عن صاحب ياسين إنه كان مكنعا ثم رد أصابعه فقال كأني أنظر إلى تكنيعه أتاهم فأنذرهم ثم عاد إليهم من الغد فقتلوه ثم قال إن المؤمن يبتلى بكل بلية ويموت بكل ميتة إلا أنه لا يقتل نفسه (1).

بيان : المغيرة هو المغيرة بن سعيد وقد ذكر الكشي (2) أحاديث كثيرة في لعنه وقال العلامة قدس‌سره إنه كان يدعو إلى محمد بن عبد الله بن الحسن وقال رحمه‌الله في مناهج اليقين القائلون بإمامة الباقر عليه السلام اختلفوا بعد موته فالإمامية ساقوها إلى ولده الصادق عليه السلام ومنهم من قال إنه لم يمت ومنهم من ساقها إلى غير ولده فذهب بعضهم إلى أن الإمام بعد الباقر عليه السلام محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن وهم أصحاب المغيرة بن سعيد.

__________________

(1) الكافي ج 2 : 254.

(2) رجال الكشي : 194 198.

الصفحة 201 من 390