مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 67 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 198 من 390

وروي في الكافي عن بكر بن محمد قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقرأ وزلزلوا ثم زلزلوا حتى يقول الرسول.

وقال في المجمع (1) في قوله تعالى « لَتُبْلَوُنَ » أي لتوقع عليكم المحن وتلحقكم الشدائد « فِي أَمْوالِكُمْ » بذهابها ونقصانها « وَفي أَنْفُسِكُمْ » أيها المؤمنون بالقتل والمصائب وقيل بفرض الجهاد وغيره « وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ » يعني اليهود والنصارى « وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا » يعني كفار مكة وغيرهم « أَذىً كَثِيراً » من تكذيب النبي صلى الله عليه واله ومن الكلام الذي يغمهم « مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ » أي مما بان رشده وصوابه ووجب على العاقل العزم عليه وقيل أي من محكم الأمور.

وقال في قوله تعالى (2) « وَلَقَدْ أَرْسَلْنا » أي رسلا « إِلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ » فخالفوهم « فَأَخَذْناهُمْ بِالْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ » يريد بالفقر والبؤس والأسقام والأوجاع عن ابن عباس « لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ » معناه لكي يتضرعوا « فَلَوْ لا إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا تَضَرَّعُوا » معناه فهلا تضرعوا إذ جاءهم بأسنا « وَلكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ » فأقاموا على كفرهم ولم تنجع فيهم العظة « وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ » بالوسوسة والإغراء بالمعصية لما فيها من عاجل اللذة « ما كانُوا يَعْمَلُونَ » يعني أعمالهم.

« فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ » أي تركوا ما وعظوا به « فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ » أي كل نعمة وبركة من السماء والأرض والمعنى أنه تعالى امتحنهم بالشدائد لكي يتضرعوا ويتوبوا فلما تركوا ذلك فتح عليهم أبواب النعم والتوسعة في الرزق ليرغبوا بذلك في نعيم الآخرة « حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا » من النعيم واشتغلوا بالتلذذ ولم يروه نعمة من الله حتى يشكروه « أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً » أي مفاجاة من حيث لا يشعرون « فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ » أي آيسون من النجاة والرحمة.

وروي عن النبي صلى الله عليه واله قال : إذا رأيت الله يعطي على المعاصي فذلك استدراج

__________________

(1) مجمع البيان ج 2 ص 551 والآية في آل عمران : 186.

(2) مجمع البيان ج 4 : 301 ، والآية في الانعام : 44.

الصفحة 198 من 390