مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 67 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 19 من 390

أخاك عليا بعدك إماما ولك وصيا مرضيا وانقادوا لما يأمرهم به وصاروا إلى ما أصارهم إليه ورأوا له ما يرون لك إلا النبوة التي أفردت بها.

. وأن الجنة لا تصير لهم إلا بموالاته وموالاة من ينص لهم عليه من ذريته وموالاة سائر أهل ولايته ومعاداة أهل مخالفته وعداوته وأن النيران لا تهدأ عنهم ولا يعدل بهم عن عذابها إلا بتنكبهم عن موالاة مخالفيهم ومؤازرة شانئيهم.

« وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ » من أداء الفرائض واجتناب المحارم ولم يكونوا كهؤلاء الكافرين بك « أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ » بساتين « تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ » من تحت شجرها ومساكنها إلى آخر ما مر في أبواب المعاد.

وقال عليه السلام قال الله عز وجل لليهود « وَآمِنُوا » (1) أيها اليهود « بِما أَنْزَلْتُ » على محمد من ذكر نبوته وأنباء إمامة أخيه علي وعترته الطاهرين « مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ » فإن مثل هذا الذكر في كتابكم أن محمدا النبي سيد الأولين والآخرين المؤيد بسيد الوصيين وخليفة رسول رب العالمين فاروق الأمة وباب مدينة الحكمة ووصي رسول الرحمة « وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي » المنزلة لنبوة محمد وإمامة علي والطيبين من عترته « ثَمَناً قَلِيلاً » فإن ذلك وإن كثر فإلى نفاد وخسار وبوار « وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ » في كتمان أمر محمد وأمر وصيه.

. وقيل في قوله تعالى « وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ » تعريض بأن الواجب أن تكونوا أول من آمن به لأنهم كانوا أهل النظر في معجزاته والعلم بشأنه والمستفتحين به والمبشرين بزمانه.

قوله تعالى « وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ » (2) استدلوا بالعطف على عدم دخول الأعمال في الإيمان وهو كذلك لكنه لا ينفي الاشتراط بل استدل في بعض الأخبار بالمقارنة عليه.

« أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتابِ » (3) يدل على اشتراط أجزاء الإيمان بعضها

__________________

(1) سورة البقرة : 41.

(2) سورة البقرة : 82.

(3) البقرة : 85.

الصفحة 19 من 390