مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 67 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 184 من 390

من أئمتكم (1).

« إِنَّما يُبايِعُونَ اللهَ » (2) لأنه المقصود بيعته « يَدُ اللهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ » يعني يدك التي فوق أيديهم في حال بيعتهم إياك إنما هي بمنزلة يد الله لأنهم في الحقيقة يبايعون الله عز وجل ببيعتك « فَمَنْ نَكَثَ » أي نقض العهد « فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ » أي لا يعود ضرر نكثه إلا عليه « وَمَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللهَ » أي في مبايعته « فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً » هو الجنة.

« وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَ » (3) يريد البنات أو الأسقاط « وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ » في الجوامع كانت المرأة تلتقط المولود فتقول لزوجها هذا ولدي منك كنى بالبهتان المفتري بين يديها ورجليها عن الولد الذي تلصقه بزوجها كذبا لأن بطنها الذي تحمله فيه بين اليدين وفرجها الذي تلده به بين الرجلين « وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ » أي في حسنة تأمرهن بها « فَبايِعْهُنَ » بضمان الثواب على الوفاء بهذه الأشياء.

وفي المجمع ، (4) روى الزهري عن عائشة قالت كان النبي صلى الله عليه واله يبايع النساء بالكلام بهذه الآية « أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللهِ شَيْئاً » وما مست يد رسول الله صلى الله عليه واله كان إذا بايع النساء دعا بقدح ماء فغمس يده فيه ثم غمسن أيديهن فيه وقيل إنه كان يبايعهن من وراء الثوب عن الشعبي.

1 ن : بإسناده إلى الريان بن شبيب أن المأمون لما أراد أن يأخذ البيعة لنفسه بإمرة المؤمنين وللرضا عليه السلام بولاية العهد وللفضل بالوزارة أمر بثلاثة كراسي فنصبت لهم فلما قعدوا عليها أذن للناس فدخلوا يبايعون فكانوا يصفقون بأيمانهم على أيمان الثلاثة من أعلى الإبهام إلى الخنصر ويخرجون حتى

__________________

(1) راجع ج 36 ص 81 و 148 من تاريخ أمير المؤمنين عليه‌السلام وتراه في تفسير العياشي ج 2 : 268.

(2) الفتح : 10.

(3) الممتحنة : 12.

(4) مجمع البيان ج 9 : 276.

الصفحة 184 من 390