مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 67 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 182 من 390

الفتح : « إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللهَ يَدُ اللهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً » (1).

الممتحنة : « يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ عَلى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللهِ شَيْئاً وَلا يَسْرِقْنَ وَلا يَزْنِينَ وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللهَ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ » (2).

تفسير

« وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللهِ » قال الطبرسي (3) رحمه‌الله قال ابن عباس الوعد من العهد وقال المفسرون العهد الذي يجب الوفاء به هو الذي يحسن فعله وعاهد الله ليفعلنه فإنه يصير واجبا عليه « وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ » هذا نهي منه سبحانه عن حنث الأيمان وقوله « بَعْدَ تَوْكِيدِها » أي بعد عقدها وإبرامها وتوثيقها باسم الله تعالى وقيل بعد تشديدها وتغليظها بالعزم والعقد على اليمين بخلاف لغو اليمين « وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً » أي حسيبا فيما عاهدتموه عليه وقيل كفيلا بالوفاء « إِنَّ اللهَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ » من نقض العهد أو الوفاء به فإياكم أن تلقوه وقد نقضتم.

وهذه الآية نزلت في الذين بايعوا النبي صلى الله عليه واله على الإسلام فقال سبحانه للمسلمين الذين بايعوه لا يحملنكم قلة المسلمين وكثرة المشركين على نقض البيعة فإن الله حافظكم أي اثبتوا على ما عاهدتم عليه الرسول وأكدتموه بالأيمان انتهى.

« وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها » أي كالمرأة غزلت ثم نكثت غزلها « مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ » أي من بعد إحكام وفتل « أَنْكاثاً » جمع نكث بالكسر وهو ما ينكث فتله

__________________

(1) الفتح : 10.

(2) الممتحنة : 12.

(3) مجمع البيان ج 6 : 382.

الصفحة 182 من 390