مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 67 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 135 من 390

سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن قول الله عزوجل « فِطْرَتَ اللهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها » ما تلك الفطرة قال هي الإسلام فطرهم الله حين أخذ ميثاقهم على التوحيد (1).

بيان : على التوحيد متعلق بفطر وأخذ على التنازع.

7 كا : عن علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن قول الله عز وجل « حُنَفاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ » (2) قال الحنيفية من الفطرة « الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللهِ » قال فطرهم على المعرفة به.

فقال زرارة وسألته عن قول الله عزوجل « وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى » (3) قال أخرج من ظهر آدم ذريته إلى يوم القيامة فخرجوا كالذر فعرفهم وأراهم نفسه ولو لا ذلك لم يعرف أحد ربه.

وقال قال رسول الله صلى الله عليه واله كل مولود يولد على الفطرة يعني على المعرفة بأن الله عزوجل خالقه وكذلك قوله (4) « وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللهُ » (5).

تبيين : قوله « حُنَفاءَ لِلَّهِ » إشارة إلى قوله سبحانه في سورة الحج « فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ حُنَفاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ » أي اجتنبوا الرجس الذي هو الأوثان كما يجتنب الأنجاس وكل افتراء وعن الصادق عليه السلام « الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ » الشطرنج و « قَوْلَ الزُّورِ » الغناء.

__________________

(1) الكافي ج 2 ص 12 ، والآية في الروم : 30.

(2) الحج : 31.

(3) الأعراف : 171.

(4) لقمان : 25.

(5) الكافي ج 2 : 12 و 13.

الصفحة 135 من 390